ريم باندك تكتب: هُناك


على أرصفة الحروب المقيتة
 كنت أخاطب الرب 
وأعدو وأعدو هاربةً من وجهه !! 
أنا فقط من ملأ كل هذا الطريق صوراً
محاولةً رسم سبب ما لذعري..
 يا للكون كيف أصبحت أرى
 الأشياء فقط من خلالك
وكيف بدأت أرسم صورته على قياس 
أصابعك التي نسيتها بالأمس تعبث بخاصرتي
وتملأ بحريقها سطح جلدي ندباً عميقة !!
هناك هناك ياحب على مفترق ما
قرب تلك الغابة المليئة بالحزن
جلس الرب يحصي القتلى 
أما أنا فكنت أضحك عالياً عالياً جداً !!
فمنذ رمى الحب برحمي حلماً ومضى 
وأنا أحاول هش الحرب بالضحك..
أحمل في وجهها كل تلك الكذبات التي 
لونت بها سمائي الرمادية
قبل أن يباغتني المطر 
ويغسل ذنبي الأوحد "أنت"
أو ذنب أن نمشي معاً في شوارع مدينةٍ
تعلوها أصوات البنادق
ولا لغةً تكتسي ترابها سوى لغة الموت اللعينة 
وتزرع أنت بكفي ألف وردة ثم تمضي 
فأذبل أنا !!
لم ينته فصل الموت بعد ياحبيبي 
فلا تزال أوراقه الصفراء تعربش على رئتيّ
وتخنق الكلمات التي كانت
تحاول عبثاً الإفلات من يدي 
فكل تلك الشياطين التي
 كانت تتراقص في جمجمتي غفت !!
ولم يعد لي سوى جلدك 
أكتب عليه حزني بالقبل ..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق