محمود العكري يكتب: أنطولوجيا الهوس


جئتكم كي أقولَ لكم من أنتم
جئتَ هذا العالم حالماً 
حاملاً فينوس الظلام 
جئت أبحث معكم عن نحن ومن نكون
جئت أسئل لا لأجد الجواب لكن لأجد مقدمات أخرى شهية
أنا الإله؛ الإله لا يبحث عمن يكون ولا عمن تكونون!
تريدون أن تعرفوا من أنتم؟
ابحثوا داخلكم لا داخل كلماتي
ستجد أنك " أنا " وهمي
أنا يرى فقط حدود إمكانياته البسيطة جداً
أنا يحاول التملص منها ليفرّ إليها
أنا مريضٌ مستعبدٌ
أو ربما
أنا طاغيةٌ ظالمٌ
....
جئت هذا العالم ولي رسالةٌ
رقابةُ الآلهة تمنحني هديةََ
الفكرُ؛ يا لهُ من لعنة لعينة
أنا رهينُ ذاتي وروحي
أعلم أنّ هذا العالم مزيفٌ
لكنني حقيقةٌ مأكدةٌ
أزحفُ يوماً داخل القناع ويوماً آخر خارجهُ
أبحثُ عن موتي وتارةً أتفقدهُ
أسيرُ بأنموذجِ حياةٍ غير قابلٍ للحياةْ
وأصرخ؛ أنا بهلوانُٰ فقدَ الألوان!
....
تستمرُ تراجيديا الشمسِ في ملاحقتي
ظلي وأنا؛ من يكون ظلي يا ترى
هل أنا الظلّ أو ظليّ أنا!
ليلةُ البدرِ قريبةٌ جداً من الإجابة
نجوم .. مجراتٌ تجري وتأتي
ذاهبةً إلى هناك
حيث آخر البحرِ
تغيبُ لتكرر لعبتها الأبديةِ
أنا؛ اعذرني لا أسميها بالذهبية
....
رمحُ أولادِ القافِ أصابني داخلي
صارعتُ يومَ البقاءِ بعيداً عن النقاءِ
خذتُ معي الأدلّة وقلتُ له:
أيُمكننا عقدُ غوايةِ هذه النظرية؟
أجابني بصمتٍ تعلو به إلى مصافِ الإنهيار
أنتَ عبدي فكيفُ نلتقي
أنت راعيّ المكلف فكيفُ تستقي!
وضعتُ ناراً ومضيتُ مجدداً
إما أن نحكمَ معاً أو نموتَ معاً
كلانا الإله أيها الأبله
جبناء نحن هنا وحدنا في أعالي السماء
حروفنا صماءْ
....
أنا؛ لدي كثيرٌ ما الأمور التي أود وأدها
أعرف من أكون ولا أعرفُ
أفهم أنكم تتعذبون وتتألمونْ
يا بشرَ الإستفتاء دعكم هناكَ تنهكونْ..
أتحسبون أنكم في الأرض؟
أغبياء جداً أنا وأنتم
ما بينَ السماء والأرض ريحٌ
نحنُ أبناء الخلاصِ
تهمتنا الوحيدة أننا أشقياء
لهذا،، الريحُ عذابنا الأزلي..
ستسمرُ في السؤال وسأنتهي من خطبتي
زارا عاشَ من جديد فلتحتمي
ولا تبحثْ عنكَ داخلي
 بالكادِ أعرفُ أنيّ أنّي!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق