خديجة حركات تكتب:عقدة ابن الخالة


في ذلك السن المبكر من عمر الزهور لم أكن أظن أبدا ان الحب قد يباغت قلبي ولم اكن ادري أن القدر اختار لي حينها دورا صعبا وشاقا في احدى فصول قصة "ابن الخالة "
الداربيضاء 7غشت 2008 غريب امر ذاكرتي دائما ما تحتفظ لي بتواريخ اود نسيانها ونسيان كل ما عقبها من احداث
هو شاب ذو 33 من عمره وانا مراهقة ذات 16 سنة فقط بالأمس تخلت عن دميتها وماتزال اثار الطفولة بادية على ابتسامتها ولأجله وضعت القليل من احمر الشفاه لتبدوا اكبر سنا وتتناسب مع عمره 
كنت طفلة وكبرت فجاة عندما اصطدمنا عند باب المنزل وكأن تماسا كهربائيا اصاب قلبي وبين تلك اللحظة وبين ما سيأتي من أيام كنت أسعى فقط للوصول لقلبه لكن من يقنع قلب مراهقة أن لا يشتعل وقد أمتلأ ذات حلم بوقود خيال يراود كل فتاة تجد في ابن خالتها كل ماتتمناه في زوج المستقبل  رتبت قمصانه أكثر من مرة كما يحبها واشتممت عطر رجولته أكثر من مرة دونت في دفتر ذكرياتي كل ما يحب ويكره لكن عندما يسير قلبان بفارق عمر ...يصل أحدهما قبل الا خر إلى المحطة الأخيرة وربما حتى دون أن يلوح للاخر تلويحة الوداع ..ورغم كونه إبن خالتي الا أن محاولاتي الطفولية لجدب اهتمامه باءت بالفشل ...فقد كان القدر يرسم له هدفا اخر فقد اختار ابنة الجيران وكان خبر ارتباطه كالصاعقة كنت بحاجة لوقت اطول لاستوعب لأحزن ولأبكي غيابه الأبدي عني بحرقة 
كان الرجل الوحيد الذي بكيت من أجله وكان ايضا الرجل الوحيد الذي تمنيته زوجا وابا لأطفالي...
مر كل شيء بسرعة البرق وحان موعد زفافه انثى اخرى اخذت مكاني وجلست بجانبه لتكون السعادة من نصيبها وتكون الدموع ليلتها من نصيبي لملمت خيبة أملي ومن حينها العشق عندي بلا أمال اعيش الدقيقة بالدقيقة والباقي تركته لمشيئة الاقدار 
وللان مازلت اعاني من عقدة "ابن الخالة".

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق