صابرين عبد صليح تكتب: أقرؤُك أفقدُ دهشَتِي


أقرؤُك أفقدُ دهشَتِي
تنضبُ
التأوُّهاتُ
وتلوبُ في جوارحِي
استغاثَةٌ
أودُّ
لو تنزلُ عن ساعديّ
كطفل صغيرٍ
يتأرجحُ بين كفيَّ
يمزّقُ أوردتي وشرايني
يفتحُ دولابًا
قضمَتْ حوائفَهُ السُّنون
يخرجُ ثيابي القديمةَ
ينشرُها للشمسِ
وتغارُ الجارةُ العجوزُ المختالةُ
لأن الشَّمسَ تتغزَّلُ
بياقةِ القميصِ المعرّش
فتمتدُّ الغصونُ وتتشابكُ
على ذراعيَّ
يفتحُ لها أعتابَه
فتلمسُ المخملَ الخمريَّ
وتتمنى
أن تحولَ فتاةً
لتسرقَ المخملَ عن منشري
وتلبسَ الثوبَ خمرًا
لتسكرَ معشوقَها القديمَ
وأنا ما زلت عالقةً في عينيك
أمارسُ الفضولَ
عاريةً
في منفضةِ سجائرِكَ
الثقيلةِ
وأنا ألتفُّ
بأوراقِي وغصونِي
حولَ جذعِكَ القاسِي
لتنهشَ بكلامِك المسمومِ
قلبي المسجى
بينَ أصابعِكَ

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق