مراني جميلة تكتب: في الإنتظار


أعلم أنك هناك تنتظرني...  على ذلك الكرسي تنظر إلى عقارب الساعة.. الوقت، ترى " هل حان الوقت؟ " لا أظن أن هذا السؤال يقلقك كما يقلقني، فأنت أعلم مني بموعدنا... نظراتك الثابتة، وأنفاسك المنتظمة، توحي بثقتك أنني سأكون هناك على الموعد، لكنني هنا لا أزال تائهة، كل تلك الطرق تصيبني بالحيرة، هذه الأضواء تغريني، وهذا الصوت  يناديني ، ذاك الطريق يبدو آمناً. أما ذاك فيبدو غامضا. أنا هنا تقتلني الاختيارات الكثيرة، أنت هناك تعلم أنها جميعا ستوصلني إليك، ثقتك تخيف الجميع، دقة مواعيدك ترهبهم، لا أحد يحب لقاءك، أ عليّ أن أفعل مثلهم؟ لا أنكر أنني كرهت حقيقية وجودك يوماً، لكنني اليوم  أقلّ إنكاراً، أكثر اطمئناناً، في الحقيقة لم ينتظرني أحد بصبر كما تفعل أنت، صبرك  وحده يشعرني بأن هناك من يحترم (وعد اللقاء ). كل الطرق التي سلكتها أرهقتني، كل الأشخاص الذين التقيتهم أتعبوني، فرحتي اليوم أثقل همومي،  التعاسة هي أن  تتحول لحظة الفرحة إلى خوف، تعيس أنت يا إنسان، شقي لا تعرف لذة الفرح المجردة من كل شك، هل تظن أنني اخترت الطريق الصحيح إليك؟ هل تعتقد أنني فعلت كلّ ما يتوجب علي فعله لأصل إلى حيث أنت؟ أدرك أن لقاءنا حتمي، لكنني أفكر في صمت دائما: " على أي حال سنلتقي؟ " هل يجب علي الابتسام، سمعت أن كثيرا منهم لقيك بابتسامة، لكنني أعلم أن آخرين بكوا لمجرد رؤيتك.... مع ذلك أنت دائما هناك، حين يحين الموعد تقف لتمد يدك، تلمس أيدينا الباردة، التي فارقتها حرارة الحياة، حين يتركني الجميع، أمسك يدي بشدة لا تفلتني... كن رفيقي إلى النور، احرص على أن أصل بأمان، كن معي ودودا، أودعني أيها (الموت) جنة.. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق