محمد المياحي يكتب: أنا فأر ُصغيرُ في صَنعاء



أنا فأر مُشاكِس ألهو بينَ أعشاشِ المدينة 
هيّا تعالِي يا ملاك الآن
تعالي يا أرنَبتي الملساء، يا قِطتي الشقراء
ويا ذاتَ النُهودِ العَنيدة
تعالي أقرضُُ صدرك العُسلي، 
قُربَ ذاك الشارع الجائع 
وعندَ شُباكِ غُرفتنا الحزينة ،،

وأنا يا ملاكُ قمحُ أخضَرُ ، أنا حبةُ ذُرةٍ سمراء
نبَتتْ على ضِفاف قريتنا الصغيرة
هيّا احصُديني الآن من فوق سنابلِ الوادي الندية، 
ثُمّ اعجِنيني يا ملاك بماءِ عينيك 
ولتمنَحِي جوعى المدينةِ بعض أقراصِ الفَطيرة،، 
أنا حشائشُ الجبلِ الطَري أتدلى مِن أهدابك السوداء 
وأنتِ يا فاتِنتي أرنبةُ ذكية، 
فلتأكُلي الآن كلّ أغصاني وأزهاري وسيْقاني الجميلة،، 

وحينَ مررتُ جوارَ غرفتها مساءً 
ألقتْ ضفائرها من الشُباك وقالت تسلق بهُنّ
تسلّق وكُن حذِراً أيّها الفأر الشقيّ 
واصعد ببُطء الثعلب الماكِر،
ثُم تعال يا قَمري الوحيد 
هيّا تعال الآن نعزفُُ الألحان فهذا الليلُ عيد
ًنُشربُ الحُب الغزير: سَكاكِر، 
نُعاقرُ الليل السعيد بِقُبلةٍ
ونكتبُ الأشعار على أضواء ضحكَتِنا : نُغامر
وعندَ الفجر يلمعُ حُلمُ ثورتنا
وتبزغُُ رآيةُ العهدُ الجديد 
ومن هناك ، من شواطيء الحُديدة يا ملاك 
تدنو سفينتنا محملةً بفجرِ البَشائر. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق