أحمد خليل يكتب: عرف أرعن



إن الانسان ليسير حثيث الخطى دائب الانشغال في وصل أنفاس الاجيال السابقة، تلك الاجيال التي خلفت إرثا لا بأس به من الإنجازات والثورات الفكرية التي احدثت في نفس الانسان العصراني لونا من التمازج بين الروح القطيعية وحرية الرأي، وإن كنت لا أؤمن باللون الثاني إلا انه قد يصنع فارقا لدى الأغلبية وروح الإنسان المنتسبة لظلال الموتى والمرتدية أثواب من لفّهم التاريخ تحت جناحه، هي روح تأنف من التغيير وتصرّ على أن المبدأ الاساسي والمتكامل هو ما صنعه الصرح الأبائي بإمتياز، وأن الحقيقة لا تُقبل الاّ من أفواههم والحقوق والواجبات ترزح تحت رحمة سلطة الوراثة النفعية، إنّ مبدأ الأنا لدى هؤلاء المتسلطين لهو مبدأ اناني متعفن ولا يدخل في أي حيز من الأخلاق والمثل العليا، ولو نظرنا جيدا بعين مفكر اطرق النظر ساعة من الدهر لوجدنا أن تلك الأساسيات التي طبعت على مدى الزمان لا تعدو أن تكون اكثر من مصلحة شخصية وخطة سقيمة لأنفس مريضة تأبى التحرر من قيد النرجسية، ولو كان بالإمكان إعادة تمثيل المسرحية باختلاف في الأدوار بين الأبناء والأباء لرأيت نفس السيناريو يتكرر ولن يجدّ اي جديد فيه عدى كمية الجشع تنتمي لأصحابها. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق