حسان الناصر يكتب: المنازلُ خالية


المنّازلُ خَالِية 
اصّحَابُهَا رّحَلُوا مُنذُ فَجْر الاَمّس 
تَركُوا القَنادِيلَ 
كمَا هِي 
اغلقُوا نَوافِذَها 
وترَكُوا ذِكريَاتِهم للغِرّبان العَابِره 
تأكُل مِن فُتاتِ الخُبز 
ان ْوُجد 
والاوَانِي عَلي حَالها مُنذ العَشّاء 
واعوَادُ الثّقابِ 
وَحيدةٌ، تَشّتكِي رَطُوبه الوَقت 
حَتّي الفِناء اصَابهُ اليّأس 
و المَمر الجّانِبي 
و الاصَائِصُ ....
ماتَت ازهَارَهم 
لم تَبقي غَيرُ الذِكرّيات 
لم يُفكِرُو فِي حَال فَراشاتِ الصّباح
لم يزيِحُو عَن الابّوابِ 
مَفاتِيحَهَا  
او يَزيلُو 
غبّارَ اللّيالِي 
الذِي يتَراكَمُ في الكَرّاسِي 
والاغطِية 
 تمسّسه الايّادِي 
و السّاعةُ في سِكُون تَام 
لم تدُق مُؤخَراً
كمَريضِ بالمَلارّيا قَد رَحل ايّضاً
لم يفَكرُوا 
حتّي فِي 
حالِ البَائعِين ، ان مَرُوا امَام البّاب اسّلاكُ الكهَرباءِ تَجف 
كعُروقِ الشّهدَاء بَعد المَعرَكة 
 لَم ينتظرُوا 
حتّي 
عَوده المّاء 
لم يُعيدُو تَعبئة القَوارِير 
ويغَسّلُو السّرامِيك 
من لزُوجه الايّام 
المَنازِل خَاليةٌ
وجُوف الارّض يَنعمُ باجْسّادِهِم

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق