سعدون داود يكتب: أنا يعتبروني الكافرة



أصداغي كخيوط الشمس ...
و عيناي بحراً .. يغرق فيهما الشاعر ...
و يعجز الدولفين عن أنقادهِ ...

أنا ...
في غرفة صغيرة ...
زعيمها الظلام ...
أحاول الأنتحار .. أقطع شراييني ...
و كلما يسطع الضوء على الغرفة من البابَ ... أرتعش خوفاً ...
أعلم بأن شخصٌ ما ...قادم لأغتصابي ...

خمسة جنود يقفون أمام البابَ...
كل واحد منهم ينتظر دورهُ ليغتصبني...
يتقدم أميرهم أولهم ...
يتقدم و أنفه متجه نحو الأعلى ...
لديهُ لحية طويلة و متسخة جداً...
و شَعرٌ لم يبلله الماء منذ ثلاث سنوات ...
هكذا أراهُ و هو يقترب...
يقترب ...
ليضع أصابعه القذرة بين أصداغي التي كخيوط الشمس...
و يفتح أربعة و سبعون زراً من قميصي المثخن بالثقوب...
و رأسه على صدري الذي مثل بياض الثلج ...
ليغتصبني بطريقة وحشية ...

تم يتقدم الثاني (اليد اليمنى للأمير) ...
ليغتصبني بنفس الطريقة ...

تم الثالث (اليد اليسرى للأمير) ...
بالطريقة نفسها ...

تم الجندي الرابع ...
بالطريقة المشابهة لطريقتهم ...

تم أفقد الوعي ...
بين أيادي الجندي الخامس القذرة ...
الذي يغتصبني بطريقتهم ...

هكذا أغتصب كل يوم ...
فيبكي الأصنام ...
ويصرخ المعبد ...
والضمائر تنام في السبات ...


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق