محمد علي الخطيب يكتب: حكايا مدينة ...!



بدء من تهامة تلك المدينة التي تحاكي وجعا ،يشبه نزيفا حادا في معدة المطر ، فيها يجابه الناس الموت ،بصمت عظيم ..!،يحاكي عزة نفس أبية  يحملها ذاك المواطن التهامي ،الذي لاتنحني كرامته لعوامل الزمن وتضاريسه مهما كانت الظروف ...!

مرورا بتعز ثالث أكبر مدينة يمنية ، حيث الكوليرا تختطف أرواح الناس بالجملة ..!
،هناك أم تصرخ في صمت بزفير آهات لاتنقطع ...ولدي ،ولدي ...لكن صغيرها  يرحل دون وداع .
وفي أحشائها"يخوض الأبناء معركة النضال والتحرير ضد قاتل مترصد ،يوزع الموت بعناية على أطفال المدينة.
وصولا إلى صنعاء ،حيث الحب  يتجمد في نسمات البرد الشتوية ،وينتفض الناس فيها بحثا عن لقمة العيش ،
سترى فتيات جميلات في عمر الزهور ،تركن البيت ،وذهبن إلى الأسواق ،يبحثن عن لقمة عيش في ضمير الرحمة المتبقى في قلوب الناس  ،ستلحظهن وهن يوزعن قصاصات أوراق قصيرة مكتوب فيها "ساعدني فأنا يتيمه وعندي إخوان صغار في البيت ولا أحد يعيلهم ،،"
سترى عجوزا  يرفع  يديه إلى السماء ويصرخ :"الله يبهذله من بهذل هذا الشعب ....! سرعان ما تغرورق عينك بالدمع ،لاإراديا تدخل يدك في جيبك لتساعدهم ،فلا تجد شيئا .......!
لافرق بينك وبينهم سوى أنهم مدوا أيديهم إليك ،فحاولت أن تعطيهم،لكنك لم تجد ...!فكافئتهم بدموعك ...!
كانت رحلة ألم استغرقت عشرين يوما وشهرا،رأيت فيه وجه بلدي وقد أصبح مقطع الأوصال ،
سألت الشمس :كيف لقوم يعبدون  الله من دون الناس أن تهزمهم تلك  اللحظات؟
،قالت:" لاتخف يابني هم أقوياء أشداء رحماء بينهم  ،كأبناء مدينتك تلك .واشارت بسبابتها نحو........تعز .

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق