راوية الشاعر تكتب: خلف الجدار


هي : لو كنتَ في المقدّمة لصارَ صدركَ مَعلّماً لشرفِ النزال .. لكانَ فمكَ حصّالةً بحجمَ الوطن .

هو : إنّه الوقتُ..الوقتُ دونكِ غيرةُ عقاربٍ تتصادمُ خلسةً من دورانِ ليل. 

هي : الأفكارُ دونكَ رحىً تحكُّ نسوةَ السنابلِ بفصلِ التصاق .

هو : قلقكِ يسبي .. ما ألذّه ! 

هي : ويحَ نفسي .. أشعرُ بي جدّاً .. كأنّي خاصمتُ دهراً ممرّاتِ عَصَبي

هو : على خصركِ ينمو ارتعاشُ اللغة .

هي : أنتَ حجّتي على أديمِ انفلاتها .. كلتانا تجيدُ زجّكَ في معابدَ ترتدي زيَّ السجون . 

هو : كلتاكما تسكبانِ القمرَ خمراً دهاقاً في كأس القصائد .. أهٍ ، بدا وجيفُكِ وأنتِ خلفَ الجدار. 

هي : مذ عرفتكَ كان ذلك .. ما يخرجُ من وجنتيَّ يكممُ أصابعي فأنتَ ابنُ قلبٍ يرجُّ ثوابتَ العقل .. كأن أنفاسَ المحابرِ تفرُّ منّي .. 

هو : من قالَ إنَّ الحبرَ هوايةٌ ؟ خواطرٌ ؟! والخلايا تتنافسُ في ارتداءِ الشِعرِ كلّما عرّاها الشوقُ .. كم تواريتُ عن حصانِ قافلتكِ .. عبثاً كنتُ أحدُّ لجامَ ربحي .. 

هي : أنتَ لا تخبو .. أجراسُك تقرعُ دونَ خيط .. وكنائسي تلبّي صمتها

هو : لا حاجةَ للخيط.. قلبي يقرعُ معلناً نفورَ جوارحي واحتفالها .

هي : ليتَ شعري .. لا أعرفُ ، أيٌّ منّا يحتفل ! .. لا أعرفُ ، أيُّ البيتين مصابٌ بالصداع .. أنا ؟ أم أنت ؟

هو : أيُّ سبيلٍ لي للخلاص وأيُّ أبجديةٍ ستلحقُ بي ؟؟

هي : أنتَ تعدو بكَ نحو الهلاك .. لستُ حملاً وديعاً بقدرِ ما أنا عشبٌ مبتلٌّ بحقدِ المواسم .. الطموحُ عندي يرثي لــلجموح .. لست أسابقكَ .. بل أعدو إليكَ .


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق