كريم الشواتي يكتب: مؤامرة



(1)
 يستخرجان عدة الكيف ، ينزويان إلى ركن ليس بالبعيد ولا بالقريب، يتحدثان بصوت خافت كأنهما يستخرجان كنز علي بابا رفقة دليل من الجن الأبيض...، تبدأ الأبخرة في الصعود... وهي تفتت أشعة الشمس الذهبية، حتى لتكاد تختفي عن الأنظار، فيظن المصطافون أنها عاصفة هوجاء تكدر عليهم صفوة الإستجمام، فيبدوون بارتداء ملابسهم خشية أن يباغثهم المطر...

 (2)
 ليسا هنا... يستمتعان بلعب الكولف، في الرمال الذهبية، ويطلقان الكاميرا المخفية... على رواد الأزرق المتوسط، المرعوبين من حالة الطقس المتقلب،... يراقبان الأجواء من غرفة العمليات...، والشاطىء يعج بالأجناس البشرية... يدخن الأول، ويعطي للثاني، يدخن الثاني، ويعطي للأول، وهكذا دواليك... حتى ترفع الكلفة بين ضابط كبير في البحرية الملكية، وطالب مهندس في الأقسام التحضيرية،... يبقيان على هذه الحال: كرة في الحفرة، والأخرى خارجها،... سبع ضربات تحت الدف، والأخرى بين خطوط العرض،... فلا تكاد تميز بين الأبيض والأسود....، وتحار ألوان الطفيف في الإعلان عن تواجدها في زحمة الدخان، و تندهش بعض الفتيات الجميلات اللائي تشاهدن في ذهول.... فيلم الخيال العلمي على مقربة منهن....!؟، تقلب الأدوار.... ويعطي الأول للثاني تحية عسكرية!؟ ويتخيل الثاني نفسه ظابطا كبيرا في الهندسة العسكرية، ويشرع في إصدار الأوامر والتعليمات بصرامة ....!؟،... وهكذا حتى تتم المهمة على أكمل وجه....، ويمتلىء الدماغ بالكيماوي....، ويبدأ الرجلان بالضحك على هذا العالم التافه....
(3)
 أراقبهم من بعيد، وأنا مستغرب لهول ما يحدث!؟ ، تمنيت لو كنت برفقتهم، كي أشاركهم هذه الفرحة...، لكنهما وللأسف.... منعاني من الإقتراب.....، بحجة أن الأمر متعلق بالكبار فقط...!؟ هكذا هي الحياة... يوم لك، وآخر عليك، يلتقي الرجال في سوق القدر.... ولا تلتقي الجبال في حضرتهم....!؟، ولا يحق لها الكلام حتى ينصرفوا إلى حال سبيلهم.... تعود المياه إلى مجاريها، ويعود الرجلان إلى رشدهما.... بعد سفر طويل...معززين مكرمين محملين بالبضائع المهربة، والحلي والمجوهرات.....، والقصص، والأشعار، والحكايات والعبر، وصور تخلد الذكرى، وتثبت لحظة حلوة في الزمن.... الكل في مكانه الطبيعي الآن.... والعالم يراقب في صمت..... والشمس تشرق كل صباح من الشرق، و تغرب كل مساء في أرض الأحلام.




عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق