محمد المياحي يكتب: ساهرُ أنا في المدخل الشمالي لنهديك..!


في المدخلِ الشمالي لنهديكِ 
سأنصِبُ متراسي الليلي وأسهر، 
في الظلالِ الباردة لبُرجيّ الحراسة 
وبجانب التوأمين الواقفين على صدرك، 
هُناكَ سأقضي ليلتي ، هناك سأتكيّ بنشوة 
وأكتبُ شعراً عن حليب البكارة وشهوة اللوز
وحين أمِلُّ من الشعرِِ، 
سأتذكرُ أنني صحفيّ 
وأكتبُ نشرةً جويةً لوصفِ حالة الطقس في حقولِ صدرك البلدي،، 

بالتأكيد سأُشير إلى وضعية الرّمانتين المعلقتين في الجزء العلوي من جسدك، وهل أصبحتا جاهزة للحصاد أم لا،، 
 وكي تكون النشرة مكتملة سأتحدثُ عن حركةَِ الرياح اللبينة وعن نسبة تدفُق القُبلات في الممّر الفاصل بين نهديك..!
حسناً ، أنا مُقاتل أمين لكنني اليوم بلا بندقية، 
لا تخافي ، لن أدعك تنامين وأشرب قطرةَ لبنٍ خُفية منكِ، 
وإذا ما حدث أن شعرتُ بالعطشِ سأنتظركِ حتى الصباح وأُشكو إليك ظمأي، أنا أعرفُكِ
أنتِ ابنة فلاّح طيب ستفتحين الأزرار مباشرة وتدعي هذا الجنديّ التائه الذي يحرُسك منذ المساء يشربُ حدّ الغرق..! 

خلف تلك الشامة النائمة في بوابةِ عنقك سأستحدثُ نقطة تفتيش، 
سأسهر لمراقبة نُعاس قلبك،
سأمنع مرور الهواء ؛ كي لا يلامسُ صدرك ويخدش نعومته ، 
وسأُجبرُ الماء النازل في حلقك أن يدفعَ ضريبةً مضاعفة جرّاء سيلانه الجريء بين أوردتك، 
سأعتقل الكلمات الهاربة منك، 
تحديداً :
تلك العبارات التي تبتلعيها حين نلتقي 
وتخشين من البوح بها، 
سأكشف غطائها وأطلي بها شفتيك.. 
وحين تستيقظين في الصباح، 
سيكون ثغرك متورماً من كلمات الحُب، 
عندها ، اياك أن تتشككي بنزاهتي وتظنين أنني فعلت شيء غير مُباح، 
كلّ ما في الأمر أنني حشدتُ الكلمات على ثغركِ فحسب، 
ونبشت القصائد المحبوسة في صدرك،، 
والآن مؤكدُ أنك ستنطقين وتقولين شعراً، 
وأكون بهذا قد صنعتُ منكِ شاعرة في ليلة واحدة، 
وأخيراً:
 امنحيني ثمن هذه المُحاضرة الليلية التي علّمتك فيها كيف تقولين الشعر، وإنّي لا أبتغي غير اللبنِ البكر والرُمانتين ثمناً خالصاً للساهرين ..!؟


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق