أسامه عجلان يكتب: رحلة إلى الحياة


وكنت أرى النور من خلال تلك النافذة
الموجودة على أحد جوانب الزنزانة
عندما تهب الرياح أسمع أنينها 
ويتدارك من خلالها هواء هواء نقي لأتنفسه
ويأتي ذاك الكابوس كابوس الواقع 
لأصحو من حلمي لأجد نفسي 
بزنزانة لا أكاد أرى النور فيها 
حرارة مرتفعة وجدار يتآكل من الرطوبة
هدوء مرعب حيطان بلا نوافذ
أكاد لا أستطيع التنفس 
وكلما أستنشق الهواء الموجود
إذ به يتعب صدري

أنضر من حولي وتدور في ذهني تسائلات 
أين أنا..؟
ما الذي أتى بي الى هنا وكيف أتيت ولما..؟
لا ألقى إجابات 
تفكير مشتت لا اقوى على جمعه؛
سئمت من هاذا الواقع ،

كل ما أريده هو العودة إلى النوم 
لعلي أجد ذاك الشباك لا تنفس هواء نقي
ولأرى نور الشمس يتدارك من بين القضبان

واذا بي أحس بشي يتحرك في الزاوية الاخرى 
الرؤيه ليست واضحة حت أحدد ما هو، 
اذ به يهمس بصوت منخفظ 
هل سيطول بقائنا بهذا المنفى..!

سئلته من أنت؟

قال، الديك طعام..!
قلت لا أدري وقمت بلهفة أبحث من حولي اذ كان هناك ما يؤكل فوجدت القليل من الطعام وماء 
فوهبتهما له 

وبعد أن أكمل طعامه اقتربت منه أكرر سؤالي من أنت..؟
وماذا تعمل هنا..؟
وما اتى بك..؟


وإذا به يكلمني عن نفسه 
وأنا استمع له وباستغراب 
فأكمل حديثه فإذا بي أسئله من أنت..؟
يجيبني ما بك يا هذا فقد حدثتك عن نفسي..!
فقلت له أراك تحدثني عن نفسي 
فقال لا عجب أن يتشابه شخصان في هذا  العالم الواسع؛ 
فقلت: العجيب هو أن يجتمعا في نفس المكان،

هنا أدركت أني لست الوحيد في هذا العالم،
لست وحدي من يمر بأوقات عصيبة، 
أدركت أن ألحياة لا تسعد من لم يسعى لتغير واقعة،
أدركت أننا نلوم الحياة ونسينا أن علينا التغير
أتتني رغبه شديدة في الخروج من ما أنا فيه، 
أتتني الشجاعه لمواجهة العالم،
قررت أن أعيش لا أكون أنا لا الشخص
 الذين يريدونه أن يكون، 
فتوقفت عن الحديث اذ به يقول أين ذهبت،
فأجبته ابحث عن مخرج لأرى النور؛ 
فقد سئمت من حياة ليس فيها أمل، 
أريد الخوض في معركه الحياة
إما أعلن انتصاري أو أكون قتيل هذه الحرب
قال وما فائدة الخروج!
ستجد عالم لا يشبهك، 

قلت له لا يهمني العالم أكثر من شوقي للنظر الى وجهك؛
أخيرا سمعته يضحك غمرتني سعادة غريبة؛

أخذت أحفر بالجدار دون جدوى
إذ أجد الغريب يحفر بجانبي 
قلت ما تغير قال لا أدري كل ما أريده هو أن أعيش،
هنا علمت ان الجميع يريد التغير
ولكن نريد من يقف بجانبنا 
أخيرآ نهدم ذاك الجدار
ولكنني أرى ظلام دامس
هناك نفق مظلم،
 للمرة الأولى لم أشعر باليأس 
كل ما أريده هو التقدم 
مسكت بيد ذاك الغريب القريب 
ومشيت
قال قد نموت قبل أن نصل..

قلت يكفي أن نموت ونحن راضون عن أنفسنا 
لا أريد الموت وأنا في مكاني.. 
ومشينا حتى كدت لا أحس بأطراف رجلي..
ويكاد الأرهاق يقتلني إلا أني أرى بصيص نور آت من بعيد
فتناسيت تعبي،
أتاني شعور وكاني مولود اللحظة 
وفور خروجي من هذا النفق 
أخذت نفساً عميقاً ووجدت نفسي
أحتظن ذاك الغريب القريب 
واذ بي أصرخ بأعلى صوتي

أيها الكون
نحن هنا 
وسنقف ثابتون 
رغم ضجيج الألم 
وتكابد العناء 
ورغم كيد الوقت 
وتكالب الزمن 
سنقف ثابتون 
مواجهون لهذا الواقع المقيت
سوف نعيش رغم كل شيء 
وسيدركون بعد حين 
أننا كنا هنا؛ وأصبحنا هناك 
لا يأس ولا تراجع 
نحن هنا رغم كل شيء..! 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق