شيخة حسين حليوى تكتب: خطاب المصعد


(على ساق ونصف)
لا تلتفت لاسمي.
لست حقيرة بما يكفي لأشتمّ أمّ أبي
لست طيّبة بما يكفي لأكونَ ممتنّة لكليهما.
أنا عادةٌ قديمة
أنقلُ الحزنَ على قفا الأسماء.
أنا عادة مزهرة
نبَتُّ في حوض للورود وأعقاب السجائر.
أنا عادةٌ سيئة
أطفئُ السيجارة في كأس الحليب البارد.
أنا عادةٌ متوارَثة
ككذبة الشعوب الّتي تناسلت هنا
من شهوة الأضرحة وعتبات الصالحين.
أنا عادةٌ وسطيّة
كونيّة، إنسانيّة
وعنصريّة جدّا في الشّدائد.
أنا عادةٌ سريّة
أُلمّع المرآةَ كي ترصدَ شبقَا عابرا.
أنا عادةٌ ساذجة
أهزُّ رأسي في مجالس العزاء
وأخاف جهنم وعذاب القبور.
أنا عادة اجتماعيّة
أنافق جارتي، وأنظّفُ مدخل بيتي
وأرسلُ ظلّي لمجالس النميمة.
أنا عادةٌ غريبة
أغفو عند الإشارة الضوئيّة
وأصحو أنثى معطوبة.
أنا عاداتُ القبيلةِ
أثأر من نفسي
كلّ أربعين عاما.ِ

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق