محمد عويس يكتب: صلاةُ الأنبياء


إنّهُ الفجر 
وانا هنا أشدُّ صبري 
بحفنة من بكاء 
ووطني هناك 
خلف التلال
ينام في تجاعيد الجدَّات
الطَّاعنات في الحزن 
وعلى زوايا المفاتيح القديمة 
التي  خبأتها الامهات
بين طيات اللهفة العميقة 

فلسطين 
منذ ترابك 
وقلبي على الطريق 
والنهر بداخلي 
يجري صوب الخليل  
يتحسَّسُ خطى الماء 
من نكبة التهجير
الى ارض الخيام  
و في عيون الجياع 
وبيوت الصفيح 
الى منازل الرخاء 
انا المثقل بالحنين  
خلف الحدود 
وانتِ مترامية الضفاف  
على امتداد البصائر  

 ايتها الشمس 
حين تُشرقين فوق المساجد 
لا تنسي أن تُقبَّلي 
اجراس الكنائس 

وأنتم ايها الكادحون 
في الكروم
لا تنسوا ان تزرعوا 
فوق السحاب 
دموع السنابل 

وأنتم ايها الصامدون
في الزنازن
القابضون على دموعكم 
بين القيود والسلاسل 
لا تنسوا ان تمنحوا العرب 
بعض كرامةً
في زمن الهزائم 

وأنتنَّ أيتها الحرائر 
امهات الاسرى 
 والشهداء والمجاهدين البواسل 
لا تذرفنَّ دموع الحزن 
فوق المقابر 

وأنتم ايها المُهجَّرون 
في المشارق والمغارب 
وفي شتى المدائن 
لا تبكوا على وطن 
يتدلى على صدوركم
كالتمائم 

وانتِ ايتها الريح 
كلما مررت بالقدس 
وعلى الأسوار 
وفوق المآذن 
ألا صلّي
كما صلى الانبياء الاوائل

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق