أحمد أبو ندى يكتب: في ذكرى النكبة الفلسطينية


قصة خليل و زوجته، عندما كانوا يشدون الرحال بأقصى سرعة ممكنة قبل وصول العدو لبيتهم، بينما وهم ذاهبون مع فوج من المهاجرين، من شدة الهلع الذي أصاب الزوجة كانت قد فقدت السيطرة على خوفها واختطلت الأمور ببعضها  فاكتشتفت بأنها نسيت طفلها الرضيع في البيت، نادت زوجها خليل وهيا تبكي بهذا الامر، قال لها ابقي هنا وأنا سأجلب طفلنا وآتي، سرعان ما ذهب للقرية اكتشف تنه يوجد بها جنود من الاعداء، ثم أخذ يتسلسل بجانب الجدران بحيث لا يراه أحد، وعندما وصل البيت قبل دخوله عرف أن هناك أحداً في البيت، فنظر من نافذة البيت القصيرة، أحداً من جنود الأعداء، يصوب سلاحه نحو طفله الرضيع، وبدمٍ بارد أطلق عليه الرصاصة وهم بالخروج، لن يصدق خليل ما رآه وشعر بأنه ينظر الى جحيم لا يعرف الرحمة والشفقة، كاد  خليل إما أن يموت قهرا على طفله الذي استشهد وقتل بدم بارد، وإما أن يقتلوه الاعداء اذا رأوهُ في القرية، ثم رجع خليل الى حيث ترك زوجته وقال لها هيا نريد أن نذهب قبل أن يرونك، وهو يحبس دموعه التي تكاد أن تنفجر، وعندما نظرت الزوجة الى عيون زوجها المليئة بالحزن والنار والتحسر، عرفت بان طفلها قد مات، انهمرت دموعها تسقي التراب الجاف تحت اشعة الشمس الحارة، ثم مسحت دموعها وامسكت بيدِه وقالت هيا، لنذهب يا خليل، وعندما نعود سننجب طفلاً أخر...

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق