خالد شرفاني يكتب: الرميم الغافي


فجأة يغفو الجميع
فأسبح بأفكاري
في كنه أسراري
في ذلك الحصن المنيع
يغفو الكل على أمل الصحوة
من جديد
وأتيه وحدي على أمل العودة
من بعيد
لقد غصت عميقا في بحر
هيجت أمواجَه عذاباتي
أمواج تلاطمت بصخر
نقشت جِلدته ذكرياتي
اشترب البحر أمواجه 
بعد أن أعْذَبتها جواهر الرمال
وترك صدفاته على الرمال
وحيدة
من يَعفيها حر الرمال؟؟
ومَشُوقة
لمائه النَّمير
أخطو خطوة خطوة في آفاق هذا الليل
بقدم عرجاء
دونما التواء
فتواجهني أسداله، وتعترضني كالسيل
لا زالت خطواتي مستمرة
في غياهب العدم
في براثن الألم
بحثا عن فضيلة مُرَّة
في مدينة أفلاطون
حيث الفضيلة 
يطرد منها الغاوون 
حرمانا من الفضيلة
يسكن الليل على ضفاف خواطري الهائجة
فترسو هواجسي بعد رحلة ماجلانية
لتبدأ أخرى في سديم الصحارى على رمالها الذهبية
بحثا عن سكينة أو طمأنينة
عن حل لهته العذابات المتكررة
عذاب البحث عن الفضيلة
الذي غذته نار الرذيلة
وسط نار، حطبها رميم عظام كانت رميما
سأصرع على أن أكون رميما
في سبيل ما تبقى من رميم
رميم أشجار يابسة
تصنع منها الساحرات السموم
سأكون شجرة مباركة
تشرب الماء من الأ وراق والأغصان، ومن الجذور
سقاها دمع ديميتر
ندى يقطر على وجنتها يفور ويفور

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق