عبدالسلام القيسي يكتب: فلسفة الرقص

حدثني السانتوري لحناً عن زوربا: الموسيقى لغة الملائكة. ارقص أيها البسيط، فالرقص صلة الأنبياء، جمهورك الرسل، وداوود جوقتك. رقص سليمان، فتمايلت معه العوالم، صلصال ونار، أتته بلقيس صحبة أولي البأس. عزفت _ بخطوها _ وغنت: كأنه هو. رقص موسى، فانتشى البحر، ونط _ تيهاً _ الى السماء؛ ليعبر اليهود وهم يعزفون لحن الخلاص. والغيوم أيضاً ترقص.. غنى الموصلي، فطرب الرشيد؛ وانهمرت السحب رقصاً، وخراجا ً وقال هارون: امطري حيث شئت، مرحى يا اسحاق: بلُغ لحنك خزائني. إرقص يا زوربا. نيكوس يكتب، وأنا أقفز من النافذة _ اندهاشاً_ وشمس على مقربة من الأولمب، يرقص، يوحد الخلق والخالق، مولانا والقصيدة، الحب والحياة. والرقص موت حتى. غنى الشيطان لعنة الغراب، فتثاور الإخوة، البنادق تعزف _ وقتئذ _ الوتر ينقطع؛ لنذهب جميعاً الى الجحيم، نرقص سوياً والنار.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق