الين يزبك تكتب: ضحية منثورة على ورق



سئلت يوما: ماذا تسمى حالة الحنين والاشتياق وأعلى درجات الحب في القلب؟
فأجبت: الصبا..
وهل لي الا أن أكون الصبا الذي في داخلك؟؟
جنونك.. غضبك.. تفاصيل وجهك.. تقاطيعه..
احتضان جفناك لعينيك عند الضحك..
واللذان يرسمان خطوطا تفقد فؤادي وعيه..
هل تعلم أن جلوسك بجانبي كان لي كجلوسي في الجنة؟
وأن احتضانك لي كان الجنة بحد ذاتها؟؟
ومالي في هذه الدنيا بعد.. إن كنت قد سقطت في النعيم لمجرد أن لامس خدي وجنتيك..
كيف لي الا أن أصنع من غرق يدي في يديك حجة لصعودي عن الصخر؟؟.ث
كيف لي الا أن أضع ناظري بعيدا عنك خشية الاصطدام النظري المذيب لقلبي..
أردت أن أزين الريح كما فعلت فيروز..
لكن مجيئك كان أكبر من أن يكون الذهب ميزانك..
هل تعلم أنك ذاك الطفل الذي ولد عنوة في قلبي؟
وأن أمومتي لك أكبر من أن تكون لي فارسا على حصان؟؟
أنا ضحية منثورة على الورق..
مرة على شكل أحرف..
ومرة على شكل خربشات..
مرة أنزف حبا..
ومرة أطبب جراح..
كطبيب يداوي بالحبر... وأسطري مسكنات..
ما كنت أعلم أن هروبي من غيابك كشهقة بعيدة عن معاودة الحياة..
و أن ذاك البحر.. والطريق الذي مشيناه.. خرافة واقعية أعيشها بسلام..
لم أكن اعلم ان ذاك المقعد.. سيصمت عن كلامنا الذي نثرناه..
آه لو نطقت يا مقعد.. لكان من رحيلنا محال..
و إن انتظاري لأسمعها تخرج من فمك.. كان أشبه بانتحار..
كموت بطيء ومع كل ثانية لحظة إنعاش..
مت.. وعدت للحياة..
مت.. وعدت مجددا..
ومن ثم مت.. ولم أظهر.. علقت في انتظاري الهراء..
هراء ما كنت أفعل.. وهراء تلك الافكار..
فحبيبي مجنون.. جنون الأنا..
وإني مجنونة ب أناه.. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق