محمود العكري يكتب: أبنَاءُ الإنسَانُ


اليومُ أنا ابنُ الآنَ لا شيءَ غيرُ
كهّاننا ساسةٌ؛ ساستنا كهّانُ
اقتحموا المكانَ دونَ إذنُ
رفعوا وارتفعوا 
وعندَ عيدِ الزمالةِ تصافحوا
يا أبناءَ القافِ قافيتكمْ دونَ نسبُ
خانكمْ أولياءُ أموركم فخنتمْ وتهكمتم
وقمتمْ بكلّ وقاحةٍ ولذواتكم ملوكاً نصّبتُم
واليومَ ها أنتمْ هنا معنا 
تظنونَ ونظنُ
إن خابَ ظنكمْ فزنا
وإنَ خابَ ظنّنا قتلتم
دمائكم معكمْ أينما ارتحلتم
تتبَعكم أينما كنتمْ
هي لعنتكُم الوحيدةُ على هذا الكوكبِ
وتهمتنا.. غباءٌ وخوفٌ وانتظارُ وعدُ اللهِ من فوقُ
يا أبناءَ القافِ ارتجلوا فَلَكُم موعدُ
ميعادٌ لتدوينِ كلّ أخطاءِ تاريخ التأريخ
ستعاقبون ونحنُ الضحيةُ
سيتبولونَ عليكمْ ونحنُ الهديةُ
ندّيتكم غبارُ بيداءٍ لا عزاءَ لهُ
عينُ الماءِ فيها منعدمُ
إبلٌ وناقاتٌ ناقلاتٌ نحوَ إنقاذِ يوسفُ
اخوتنا ثعالبُ
لهم كثيرٌ من فنّ المكرُ
لكن؛ إيّاكم أن تنسوا 
ولا أن تتناسوا
فنحنُ أبناءُ هذا العصرِ أقوياءُ
لا سيفَ ولا بنادقَ نملكُ
لا مدفعيةً ولا طائرةً
لا قارورةَ غازٍ ولا حزاماً ناسفٍ
لا أمّ لنا ولا أبّ
نحنُ.. من نكونُ وماذا نمتلكُ! 
حرفٌ ساقطٌ يا شيوخَ الأدبِ
يا ساسةَ اللباقةِ
حرفٌ.. سيطرقُ أبوابَ عقولكمُ
ستقتلونَ منّا ألفاً
وفي كلّ ألفٍ سيحيا واحدُ
سيغتصبُ زوجاتكم ويلدُ
سيلدُ ثواراً أحرارَ الموطنُ
وطنهم! 
وطنهم كونٌ وشعبهم.. من يكونُ؟
سيكونُ اسمهُ؛ الإنسانُ

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق