علاء الحامد يكتب: ماذا أرى ؟!


لا أريد الموت على كرسي ،
أنا منذ زمن ،
يداعبني اللاهوت ،
ويدسّ إبليس الأغنيات لقلبي ..
لاأرغب المومس ،
ولا الواقفات في الشارع
ينتظرن رجلا 
من طراز جنسي ..
لاأريد التسكّع بين الأرصفة ،
مقهاي مازالت 
على قيد الحياة ..
لاأرغب بالمأكولات الشهية ..
حفنة من الخبز،
تكفيني ،
وطفلي الصغير ...
أرى 
الأموات بغرف مقفلة ..
والقطارات تعجّل بنقل الجماهير 
إلى المهرجانات البائسة ..
أرى جبريل بهيئة مفتّش ،
يبحث عن نبي آخر ،
كي يرشّ القصائد من جديد ..
أرى رمضان بهيئة جائع ..
فدخلت غرفتي 
منتظرا وجبات النكاح ..
ارى الدنماركيين للسعادة ،
والعراقيين للذبح ..
أرى أوربّا كلّها ،
بعيدة عن الحرب ..
أرى روّاد المدارس يضحكون ..
أرى الجنديّ مبللا بالرصاصات الدافئة ..
أرى المؤمنين يلوّحون للمشاعية البدائية ..
أرى السيوف على الرقاب ..
أرى المعجزات الدموية ..
أرى الفلسطينيّ :
مازال يداعب الخنجر ...
مازال يبحث 
عن كسرة وطن مهجور ..
أرى الدمشقيات ،
يمشطن الشوارع ،
والقذائف تتراكم ترغب بعلاقات الدمار ...
أرى الصومال على هيئة طبق مثقوب الرأس ..
أرى مصر ساكتة ..
أرى عاشقتي ،
تحاورني بملابس السرير ..
أرى 
من خلفي ،
يطاردني سواي ...

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق