حلا حبال تكتب: غبار النسيان



ذبلت تلك الوردة التي قدمتها لي منذ شتاء.. 
أذكر أنني وضعتها بين صفحات رواية ..
وعندما كنت أرتب مكتبتي الصغيرة سقطت من الصفحة المئة غصة وواحد وثلاثين وجعا.. وكأنها تخبرني أني سقطت من رفوف قلبك... 
أكانت فيروز تغني لنا عندما قالت '' بديت القصة بأول شتي حبوا بعضن وخلصت القصة بتاني شتي تحت الشتي تركوا بعضن ''
 لكننا لازلنا نعاني خريفاً، و رحلت قبل قدوم ثاني شتاء، سقطت على قلبي مع الثلوج والآن ستسقط منه مع أوراق الخريف الصفراء لترحل مع الريح .
لم تكن تغني لنا فقصتنا أقصر من أن تغنى..
وفي آخر لقاء.. جلسنا على كرسي مغبر كقلبك الذي بدأ يتلوث بغبار النسيان..
شحب وجه السماء لأجلنا و تلبدت غيومها حزنا علينا..
والشمس خجلة من حديثنا مختبئة بين السحاب
 والعصافير بألحانها الشجية ما برحت تعلن تضامنها مع قصتنا اليتيمة.. أما أوراق الأشجار المتساقطة الكهلة راحت تتراقص بين أقدامنا غير مكترثة لجل مصابنا.. والريح تعصف على قلبي فيطير شعري مع ما تبقى في قلبك من مشاعر لعله يلتقط بعضا منها
تكات ساعتك كانت تلحن مقطوعة الفراق.. 
تدق على قلبي الذي أخذ دور الناي في فرقتك الموسيقية..
 هي من سيعلن متى تعزف شفتينا آخر كلمة.. وتلوح يدك أيها الماسترو بالوداع.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق