ريم ربّاط تكتب: محاولة لإنقاذ ما تبقّى



أردتُ أنْ أكونَ راعية أغنام، 
وخلال فترة قصيرة تذكّرتُ بأنّ الربّ هو راعي الجميع.. فقرّرتُ ترك أغنامي لترعى بحريّتها

أردتُ أنْ أكونَ ساقيةً في أحد الملاهي،
فرأيتُ كم هم حقيقيّون عندما يسكَرون! 
والحقيقة مؤلمة جدّاً فلم أتحمّلها،
 فغادَرت

أردتُ أنْ أكونَ موظّفةً في إحدى الدوائر الحكوميّة، 
فشاهدتُ كم يسري الغشّ في عروقهم، 
وإنْ لم تصبح مثلهم ستكون منبوذاً،
فاستقلت

أردتُ أنْ أعملَ في محكمة للجنايات،
فتأكَّدَتْ فكرتي بأنّ العدلَ هي كلمة ساحرة، أعتقد بأنّها استُعمِلَت كثيراً في أفلام الأطفال الكرتونيّة وستبقى حبيسة خيالنا فحسب،
فتحرّرت

أردتُ أنْ أكونَ حارسةً لأحد المباني السّكنيّة،
فلم أستطع حراسة ولا نفسي،
فنابَ كلب حراسة عنّي،
فدُهِشت

أردتُ أنْ أكونَ جليسةً لطفل في أحد المنازل،
وعندما أحبّني ذاك الطّفل وفضّلني على والدته،
طُرِدت

أردتُ أنْ أكونَ عاملةً بإحدى دُور الصحف،
 ورأيتُ الكثير من أساليب التّلفيق والكذب التي تُحاك لتنسجَ تلكَ الأخبار الزّائفة لدرجة أنّني بدأتُ أشكّ حتّى في صحّة اسمي المدوّن في تلكَ الصّحيفة
فذُهِلت

أردتُ أنْ أكونَ معلّمةً للأطفال ،
فلم أقتنع بالمناهج ولا بطرائق التدريس البالية،
فانسحبت

لن أطيلَ عليكم 
جرّبتُ كلّ ماقد يخطر على بالكم من مهنٍ،
فخلصتُ إلى قناعة وهي:
أن تكون إنساناً حرّاً شريفاً 
يعني 
أنّك غالباً 
متبطّلاً بلا عمل! 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق