أميّة عنتر تكتب: بين مملكتي وأنت



سافرت عيناي بعيداً .. 
تقصدُ روحَك ..
تشتاقُ هواك ..
كم أرهقتها المسافة 
بين مدائني ومنفاك ..
لي كوخٌ يسكنُه قدّيسٌ ينتمي إلى مملكتي ..
التقينا هناك ..
صلّينا عشقاً ..
ذات ليلةٍ قمريّة 
بضجيجٍ صامتٍ يشبهُ رداءَ ضبابي
ولمساتِ حنوَّك ..
ها نحن عدَونا إلى أفقِ مناجاتنا ..
تخيّمنا عصفورةُ مراسيلنا ..
رسمناه بقوّةِ حبِّنا وحضورِنا ..
سوف أغادر ..
أجل وسأعترفُ لك 
بأنّني صديقةٌ للعصافير ..
صديقةٌ لكلِّ الأشياء ..
وصّتني تلك المدن
أن أخطَّ وجهكَ رسماً على ذاك الأفق 
لتنامَ بلا خوف تحت سمائه ..
وجهَك الّذي أفقدُه جدّاً
لطالما أتحاشاه بارتيادِ المقاهي ..
بحضور جلساتِ الصّديقات ..
بالتّسكّعِ بين أرصفةِ الطّرقات ..
دائمةَ الإنكسار ..
مناهضةَ الإحتضار ..
يا أنت .. أوصيكَ بشيء ..
خبّئ كلماتي في توهّجِ عينيك ..
ابتسم واضحك ما تشاء ..
عُنوةً بمن يجهلون الخفايا ..
بمن يشوّهون الرّواية ..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق