ريم باندك تكتب: هاربةٌ من وجهِ الحب


أسقط من جديدٍ عن حافة الوهم
أتأرجح طويلاً على غصنٍ يابس
وأهوي الى جوف خوفي..
رباااه هذي الحرب لاتزال تنمو على كتفي
حيث تكاثرت آثار قبلاته ذات غياب 
ولكأن الحرب توقد نيرانها فقط
من وهج احتراقاتي..!!

طفلٌ آخرٌ يسقط خلفي
اصرخ مرتعدة ياااااللموت
و كيف لصرخةٍ أن تُخرس 
بركان الأرض الذي يغلي في دمي؟؟
كيف ووجهها لم يضيعني يوماً
تعانق عتمة الطريق وتحفر بأظافرها
جداولً عميقةً على كتفي الأخرى.. 
وانا لازلت هناك!!
 ابحث عن ظلي اللعين 
وجدته مرةً يلتقط فوارغ الرصاصات 
ويبني لي منها ذاكرةً من صدأ
زوارقً مثقوبة الأنين
قصاصات من ورق..
وعناقاً لفني كالكفن ..

لم تشفني موانئ السفر يا أبتي!!
فبعضٌ منها جعلني أمشي
في بركٍ عميقةٍ من الوحل
أشد قدميّ المتعبة وظلي اللعين
وأحاول ابتلاع شظايا كثيرة
كانت تندلق مرغمةً من عيني..
وأما انت ؟؟
فكيف لي أن أهذب هذا المساء 
بمايليق بك وبقلقي ..
فكلاكما وريثان لزوبعةٍ واحدة
اقتلعت جدران عقلي وتركتني 
بلاسقفٍ اخاطب سماءً لاتشبهني..
أعلم تماماً أنني امرأةٌ تملك من الهواجس
مايكفي لرتق سترة الليل 
بمراجيحٍ من نزق.. 
بملامح لوجوهٍ مرت بي يوماً ورحلت !!
بينابيع مسكوبةٍ في كؤوسٍ من عطش 
و أغنيات جائعة لحقولٍ من الحنطة
تماماً كجوعي إليك ..
فأطعم بفرحٍ قلبي لفزاعات الحقل 
حتى تفرغ تلك الطيور من 
نقر راحة يدي الفارغة 
إلا من غبارك العالق بين أصابعي..
ومن ثم أجمع أطراف ثوبي 
إلى أعلى فخذيّ وأركض
فلم يعد التعثر بك مجدياً 
سأعدو كعروسٍ هاربة من وجه الحب 
وعينيك المتربصة بي كقدري 
وسأحرق خلفي كل تلك الغابات 
التي زرعتها على كف الله
وهو يضحك من جنوني ويبتسم..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق