ريم باندك تكتب: زمنُ الفراشة


كنت بحاجةٍ لارتشاف 
جرعاتٍ مكثفةٍ من صوتك
لأهزم بها ما تبقى من صحوتي..
أو لأشفى من بحة الشعر الغافية على الورق..
أو ربما لأعاند حنجرةً مسكونةً
بآلاف الفراشات المختنقة..
سأحاول هذه المرة أن أكتب
لأخفي حزني ..
فالحزن خبز الشعراء السريّ
الذي تجوع عليه معظم القصائد..
أو أنه رغبة مزاولة مهنة افتعال الحرائق
ومن ثم اخمادها بنشوةٍ على حواف الضجر 
فنبدو بذلك أقل تعاسةً مما أعتقدنا ..
لايعلم حقاً من يقرأنا 
أين ندفن ابتساماتنا قبل 
أن ندسها على ثرثرات الورق..
أو أين نعلق هلوساتنا 
لنقددها في مكانٍ جاف وبارد ككفك!!
ثم نطلقها للريح ونراقبها تبتعد
كطفلٍ يطارد أحلامه الورقية..
موجعٌ حقاً ذلك الشبر الذي بقي حياً منا 
لايعلم كيف سيتوحد ببركٍ ميتة الأحلام
كقطعٍ نقديةٍ لأوهام الكثير من العابرين..
هكذا ياصديقي يولد الحب الكبير
عاصفاً بعمر الفراشات..
لاتستطيع ممرات العتمة السرية
 استبقائه مهما حاولت
بل يغريه الركض على مساحات الضوء الحارقة
لينشر مع الفجر أغنيةً
تمحو هزائم الليل الطويل
وتستعيد وجهنا المنسي على برك الماء
وعلى أطراف مدنٍ عتيقةٍ 
لاتزال تساكن نبضاتنا.. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق