سوزان آزاد تكتب: أنا سوزان آزاد



أنا سوزان ازاد
مصابة بالوسواس القهري
و و و و
إذا فتحت باب حياتي
أُغلق باب الغرفة اكثر من ثلاثين مرة في دقيقتين
وأغسل يديَّ في المتوسط مائة مرة
وأستحم كل عشرة دقائق
لهذا كلما شربت الماء تلمع من تحت الجلدِ عروقي.. 

جارتي البولندية السمينة، مصابة بالعافية
يستطيع احدكم أن يسعل في وجهها، على سبيل التجربة ليلة كاملة؛
ويندهش بعد ذلك كيف لم يصيبها الزكام.. 
تلك البدينة تستغرق لتتخلص من باعوضة وقحة اقل من دقيقة، ضربة واحدة وتضطجع مؤخرتها للأبد.. 
الباعوضة ذاتها
لو اخطأت النافذة
وووو دخلت غرفتي
دخلت غرفتي 
دخلت غرفتي
لكنت الآن في غرفة مجاورة بمشفى يحاول طاقمه خفض صراخي،لثقبت بعدّة إبرٍ مهدئة، ومسألة وقتٍ قبل عملية غسلٍ للمعدة.. 

حياتي مُقرفة بعض الشيء
كل ما فيها يظل ناقصٌ، وعرضة للشك
اطلب من النادل الذي يراقب ارتعاشي:  غسل الكأس عدة مرات، ومسكها من قاعها تماماً، وارجوه أن يترفق بسدادةِ اللتر
لأن الشمبانيا مصابة بالوسواس أيضاً، وعالمها القذر داخل الزجاجة مليء بالبكتيريا.. 

دقيقة في حياتي  غيرت كل شيء
رغم أن الحب لا يتعثر بمن هنَّ على شاكلتي
والأمر مستبعدٌّ
لكن احدهم معميٌّ ربما قلبه أحبني
كان يعني لي الكثير، للحد الذي لا افسر الفرح الا به
شاب تقبلني رغم إختلالي
كان يطلب يطلب ي
قبلة واقبله عشرة
لما ننهي مكالمة الهاتف، اتصل به بعدها مرات لا تحصى
لاقول له تصبح على فرح.. 

وجدت حياتي تغيرت: 
اذا فتحت باب حياتي
اغلقه مرة واحدة
واغسل يدي عند الحاجة فقط
واستحم بعد أن نمارس الحب مرة وحيدة
والماء الذي أشربه يذهب لمستقرّه دون أن تلمع عروقي
وأضع قطعة حلوى على النافذة لعائلة جائعة من الباعوض
واشرب في الحانة من اي كأس
واتجاهل النادل حين يفض غشاء اللتر، ويضحك على بكاء الشمبانيا.. 

في ليلة خريفية 
 اختفى ذلك العاشق
لم يعد يجيب على مكالماتي
حتى انه انه انه
غير رقم هاتفه، وترك الغرفة المستاجرة في النزل السخيف
إنه بالبساطة التي دخل بها حياتي
غ غ غ غادرها
ورجعت استحم كثيراً
انام احيانا داخل البانيو
ليغرق الوسواس
او اسهو فتغرق معي حياتي.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق