أمل الجندي تكتب: يا بلادي


يَا بلادِي ..
التي لا أعْرِفُها إلا 
مِنْ حِكايات جدي
كيف الشمس عندك 
أهي كبيرة كقلب أمي ؟
لابد أنها تشرق على ورد
 البساتين و الساحات 
فيتبع دفئها دوار عاشق
و تزدهر عطور 
و الليالي ؟!
أضحيانة كعيني أمي الضاحكتين 
رغم مرارة السهر ..
حدثيني يا بلاد عن القمر ،
تراه يزجي إليك أساطيل الفضة 
سابحاً ، 
صافياً ،  
متلألئاً 
يراقص أطيار سواحلك 
و مع ألحانها يدور 
أحقاً أن عيون البنات
 قوارب ذهبية و بحار 
أقراطها دفء المساء ،
و شفاههن غابات توت ؟
و قلوب الرجال أحلام 
مقصبة بشذى الضفائر
عمرها كله فصل عشق 
تحوطه عصافير
تحمل بمناقيرها الأرجوان 
ناشرة فوق جناحيها سحابات سكرية 
بينما الهواء ذائب في أناشيد الحقول ؟
أحقاً يا بلادي
 التي هي هناك و نحن هنا ،
كل النساء تفوح من أيديهن
رائحةٰ الحنطة و الزعفران 
و أنهن تشبهن أمي ،
أمي التي لا أعرفها إلا من حكايات جدي ؟!

" النص ضمن كتاب مسمار في الجحيم "

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق