فدوى الزياني تكتب: أخطاء صغيرة



إلهــي ..  
حين  تَعْلقُ روحي بين السماء و الأرض 
سأبحث في وجوه أطفالك الطيبين 
أخدِش حياء الموت بكلمات شفافة
 سألقي في نهرك الكبير حجر الاحاجي 
و على امتداد  الدوائر سأسأل
أ تذكرني يا الله؟

أتذكرني يا الله؟
أنا الطفلة التي وقفت طويلاً على باب المدافن
 تحدثك دون صلاة 
عن سبب بقائها وحيدة خارج الباب
 أنا الطفل المذكر نفسُه الذي راقب بياضَ لسانه في المرٱة
 ليثبت لرفاقه حجّة الصيام 
رفاقه الذين أكلت القذائف عيونهم و ألسنتهم
أنا التي تبيع المناديل الورقية في شارع ماطر بالقصف 
علها تمسح برغيف جوع إخوتها
إخوة الطفل -الذي كنته انا الطفلة بالضفيرة اليابسة-
 الذين أكلَ الجوع بطونهم 
أنا التي أشعل فرن الصباح ليخبز للغائبين وجهَ الشمس
أخته ذاك  الطفل  الذي نام وجه البحر على صدره
 ليُسمعه الموج صوت أبيه
 الطفلة التي انتحرت متدلية من سقف الثلج و الغمام 
الطفلة التي فتحوا شِقا في بطن أمها ليخرجوا 
ضحكات صغيرة  وغمازتين. 
الطفلة التي تخجل حتى من تبوّلها على قبر الموت
 تحاول أن تطفئ نار الحرب 
التي شوهّت وجه أبيها 
لقد أتعبني هش السؤال خلف السؤال ولا عُشب في آخر المرعى يُذكر 
 فمن غيرك إلهي  يعرف الحقيقة!


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق