ريم ربّاط تكتب: موتٌ مأجور



مهما اختلفت المهن والهوايات التي نمارسها...
 شيءٌ واحدٌ يجمعنا،
يجمع البشريّة في كلّ بقاع المعمورة، 
ماذا برأيكم نفعل نحن البشر طوال اليوم؟!
نحن فقط نبدّد الوقت
جميعنا يدركُ بأنّ نهايتنا أمر محتوم
وندرك أيضاً أنّ أعمارنا قد لا تتجاوز بضع سنوات
ونعرف مسبقاً أنّ كلّ مَن حولنا قد يموتون في أيّة لحظة.. حتّى الصّغار منهم!
ومع ذلك
تصيبنا الدّهشة و نوبات البكاء عند كلّ موتٍ! 
نحن فقط ننتظر الموت
كلّ واحد منّا ينتظره على طريقته
فبعضنا يرسم أثناء انتظاره الموت!
والبعض الآخر قد يدرس وهو ينتظر الموت! 
بعضنا قد يبني الأبراج في انتظار ذهابه لتلك الحفرة! 
والبعض الآخر قد يرصف الشّوارع و يعبّد الطريق الذي سيسلكه نعشه في ذلك اليوم! 
أّما بعضنا.. فقد يسافر بحثاً عن المكان الأنسب ليموت فيه! 
وبعضنا دائم الاطّلاع على أحدث المعلومات الطبيّة ليطبّقها جيّداً ليتمتّع في النهاية بموتٍ صحيّ! 
والكثيرات -أمثالي -يطبّقن الأنظمة الغذائيّة الصارمة لنموت بكامل رشاقتنا! 
وقد ترى مَن يرقص و يغنّي في انتظار الموت! 
وهناك مَن يكتب عن الموت وهو ينتظر الموت!
نحن فقط
نبدّد الوقت 
وأكبر برهان على ذلك 
هو
استعمالنا السّاعات
فبالرّغم من أنّنا لا ننسى أبداً عملنا الوحيد الذي لا نُجيدُ سواه.. تأتي السّاعات لتذكّرنا دائماً بأنْ نبدّد الوقت
فكما يذكّرنا الليل بالنهار
هكذا
تذكّرنا الحياة بالموت
حقّاً.. هذا ما يجمعنا
تبديد الوقت انتظاراً للموت! 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق