رنا اسعد تكتب: رهـانـات قـيـد الـتـنـفيـذ



بين المطر والقحط ..
غيم يغلق عينيه عن 
تراكمات الزيف 
وحناجر الأرض المكبوتة 
فجر يبحث عن لونه المنسي
من بين فتات النور 
وسماء متخمة بقوافل
من السحب البيضاء 
تنتظر الولادة 
الكون أصبح مستودعا ً
للرصاص والدخان 
ومسرحا ً للجريمة 
على أجنحة الرؤى أطلال 
لزمن مغدور 
ونصر مزيّف غارق في اليأس 
يتقن صوت الزور 
ويبيع غضب الضمير 
لسماسرة الدم في سوق النخاسة 

عند سواحل التاريخ 
يسطع القهر في ملامح العصر 
وتهتز جراحات التراب
المرشوشة بالمطر الأحمر 
فـ ترتد هزيمتها المتّشحة بالسواد 
بحشرجات لاهثة تنهمر تباعا ً
من أنفاس الشيطان 

لا مكان .. ولا زمان يواسي 
صرخة الشرفاء 
أمواج من الأوهام
تتطوّح كالسكارى في
دائرة الذات 
تتآكل ضفافها على 
صفحات الوعود 
ودروب من الأحلام تصطف مذلولة 
أمام قصور الحكام 
وكأن الصمت صار عنوانا للبقاء 
لا شيء ..
لا شيء سوى الانتظار 
على حافة الخوف 

كان لنا أمسا ً فـقتلـنـاه 
كان لنا تاريخا ً فـصفعـنـاه
كان لنا وطنا ً فـخذلـنـاه 
وااااا معتصمـــاه 
صدر أمي يتكاثر فوقه
لصوص التتار 
والملك الدجّال يساوم باسم الجوع 
طواويس الغرب 

ما كنت أدري أن للباطل تعطى
نياشين الحق 
و أن رؤوس الصعاليك تتوّج
بأكاليل الزيتون 

قاتلنا ممسوخ مجهول
مترع بالأذى والخيانة 
يتمختر كـ القديس فوق مشانق
الفقراء والضعفاء 
لكن الـمـوت لا يقتل أحدا ً

مازلت أراهن أن في موتنا
ألف حياة .. وحياة 
فـ عيون الأمة تعرف مآذن الله 
وهوية الأنبياء 
مازلت أراهن. .. 
أن خرائط العزة والكرامة 
لا تلتهمها القنابل الفسفورية 
ولا ذئاب السلطان الخائن 
ومازلت أراهن .. 
أن هناك صيحة مجبولة بالغضب 
ستشهق نارها من ألهبة لشمس 
وتحرق أسطورة شمشون الجبّار. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق