الفنّان يوسف المغاري الذي لم نعرفه إلا متأخراً، فهل ظلمناهُ في ذلك!


عرفناهُ فيلسوفا عميقاً ودكتورا جامعيا بالجامعة، تعلمنا على يده مبادئ الفلسفة وغصنا معهُ في شواطئ مدارس علم النفس. 
مؤخراً اكتشفنا أنه شاعرٌ أيضاً، وفي لقاء شعري بمدينة فاس، سألهُ أحد الأصدقاء قائلاً: 
- أستاذ يوسف، كلنا نعرف أنّ لديك المادة الأولية لتأليف دواوين شعرية بلغتك العميقة، فما الذي يمنعك عن ذلك؟ 
فكان رد الأستاذ: 
- لا أريدُ لكتبِي أن توضعَ على رفّ من أجل أن يتمتع بمشاهدتها بائع الكتب.. كان بامكاني أن أنشر مبكراً، لكني لم أفكر في ذلك أبداً بجدية، إنني كما قلت لك، لا أتصور كتباً تحمل اسمي موضوعة في رفوف المكتبة يمر عليها من هبّ ودب. 
لكنّ الشيء الغريب حقاً، هو ما اكتشفناهُ في هذا المعلم الذي عشق الفن وراحَ يتغزلُ بها ويغازلها، هكذا فاجئنا أستاذ الفلسفة وعلم النفس بمجموعة من الأعمال الفنية التشكيلية وأيضاً فن النحت، وهذا ما نعتبرهُ جديداً علينا ولم نستطع فهمهُ جيدا، إذ كيفَ يستطيع رجل أن يخترق عوالم التجريد والفكر والفن بهذا الإبداع والابتكار. 
لعلّ قولَ جيل دولوز ينطبق على أستاذنا، وذلك حين قال " أن المبدع الحقيقي هو الذي يخلق ويبدع أموراً جديدة يكون عصرهُ في ضرورة وحاجة لها ".
وهذه بعض اللوحات التشكيلية للفنان الفيلسوف وعالم النفس الدكتور يوسف المغاري: 

كتب النص " محمود العكري "







عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق