صادق بوكو يكتب: رحلة إلى المقبرة



4:20
مشينا من بعد تحية الصباح، لا أعرفه كثيرا الا أنه من نفس المخيم الذي أقيم فيه، لم يقل شيئاً سوى قال: هل كل ما تحتاجه معك؟
أنا: نعم، كل شيء تمام!
إنه يسوق بسرعة 
أمامنا طريق طويل 
فالشاحنات الكبيرة احتلت الطرق، يجب عليه أن يتوخى الحذر،
هنا الصمت والهدوء
لا أنا أنطق وهو كذلك،
صوت موسيقى كوردية خافتة؛ لا أحبها بتاتاً،
لأنها قديمة جداً!
فجميع الكلمات يلزمها قاموساً لكي أتعرف على المعنى بطريقة صحيحة، 
5:30
متعطش لرؤية الحياة هناك، 
وكأن الطريق يتمدد!
لا أعلم لماذا أريد أن أصل إليها بهذه السرعة؟
أجل اشتقت اليها كثيراً، منذ 3/8/2014 وأنا لم أزرها:
ماذا حل بها ترى؟
أراها كل يوم من خلف الشاشات وهذا لا يكفي ..
ولكنها ليست سوى مقبرة كئيبة ، 
وأنا بطريقي إليها أسمع أصوات الارواح، 
صرخات وأنين 
ماذا لو رأيتها؟!

هنا وهناك وفي كل مكان نقاط للتفتيش، والكثير من الالوان والاحزاب: 
سكانها يقولون؛ بصوت خافت،
ونبرة حزينة تم متمردة:
"لو كانت هنا حينها لما أصبحت مقبرة"

سأشعل سيجارة
لعلها تشعل أفكاري،
يراودني صراخ أهز فيه أركان هذا الكون الصامت اللعين!

6:00

يا جبل البعيد 
خلفك جبايبنا 
صوت فيروز 
يأخذني بعيداً حيث خيوط الشمس '

7:00
أضن أننا وصلنا!
هل أقف طوال حياتي صمتاً؟
اهذا يكفي يا مقبرة الإنسانية!!
البيوت أصبحت قطع صغيرة من الاسمنت، 
متناثرة مبعثرة .
الاعمدة والاسلاك على حافة الطرق،

هنا أطفالها جميعهم ينظرون اليك وكأنك من غير ديار،

شنگال عبارة عن تلال صغيرة من الاسمنت والخشب 
وعلى أطراف الطرق سيارات مهجورة احتلها غبار الصيف،

الحياة تشبه الجحيم
 هنا، في كل عين دموع تكاد ان تنهار!
وأعصاب تكاد ان تنفجر..

(لو بإستطاعتي أن أقول لتلك الاموات ابقوا في نومكم)

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق