كوثر العقباني تكتب: أيوب يا أبت



أيوب يا أبت..
أقيني عذاب الانتظار فقد نزفت الملح صبرا
وماتهت عن سبيلك ..
كيف يا أبت ..قضيت العمر مرا..علقما
وكنت يقينا مبينا في لهيب البقاء..
أيوب ومالي غير صهيل فجر 
قد طال غيلا..
فالعين مرآة القتيل ..المغشى رغبة..
ومرآة قلبي صدعها العويل..
أيوب ياا سر التقوى وامتثال الأمر معروفا..
من لي غير ذكراك في اعتناق الشمس حقا..
وانكار ذات العتمة ..دليل..
من لي غير رؤياك في أفول الزهر يباسا..
واندثار الخير من شفاه شققها الجشع..
أيوب وأنت سري في بلوغ الحلم ثمالة..
فالصاعدون الى الله ينسون الألم..
ويبقى الوجع رفيق من بقوا..
لينزفوا الآهات في هم وفي أسف..
أيوب ياأبت..
قد خلت ساحاتنا من قهقهات العشاق..
ومن تراتيل الموج الشبق كبرياء..
وعلى أعتاب الأمل علقت النعوات..
الساحات لاترى الحب لكن الموج يرتفع 
 بكل عنفوان أمامها...
للماء حدس..
للماء عين الحقيقة ..
وطعم الانتشاء..
أيوب ياأبت..
أين لي من رجاء..
والكل غادرني ملوحا بمناديل أثقلها الدمع غربة..
وحدها المنازل الخاوية تصفر ريحها كالطاعون..
ودمشق تغفو حزينة على ناصية الحنين..
لا بياض يكحل أجنحة الحمام..
بعد ان أصبح الياسمين زينة للتوابيت..
و الضحكة فجيعة غياب يكويها الخيال
كضحكة طفلة تلهو بعناق أب
أيوب يا أبت..
أوراقي نثرتها الريح ..
لتروي حكايتي للجبال..
وما زالت تردد الجبال الصدى..
فهل من أذن تصيخ السمع...؟؟!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق