أميّة عنتر تكتب: غفلةٌ من ذكرى وحنين



وحيدةٌ في غرفتي.. كثيرون من هم خلف الباب، يلزمون عتبته، يقرعونه بشغفٍ حيناً ومللٍ حيناً آخر، همّهم اقتحام حصني واحتلال دقائقي..
وتأتيني ذكراك، تنفض عنها غبارها، تنتصب بقوّةٍ داخلي، تقف يقظةً حاضرةً لا تغيب..
أفقد صبري، يثور رفضي، فأكاد أجنّ من أولئك ذوي الإنتظار..
أجدني أبحث عنك، أدعوك إليّ وأصرخ بك ألّا تتأخّر..
فما إن حضرتني، حتّى اخترقتُ مساماتك، اقتبستُ حواسك، ارتديتُ روحك، واختبأتُ منهم، من هواة التّطفّل والإحتكار..
هناك أخذ قلبي ينبض نبضات قلبك، أسمعها تقول لي: اهدأي ولا تخافي.. أنا هنا.. معكِ.. لا قدرة لأحدٍ على إزعاجكِ.. على مسّ شعرةٍ منكِ..
فجأةً، يغافلني رنين المنبّه، أنتفض، أصحو من غيبوبتي وأعود لوحدتي..
فتراني يكبر إحساسي بك، ويتعاظم حنيني لك، ويطول غيابي عنك.. فأتألّم كثيراً كثيراً.. وأشتاقك كثيراً كثيراً.. بل ربّما أكثر.. أجل أكثر..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق