ظافر الحجري يكتب: نوافذ الخِـواء



جذوع أكوام الخِواء العَريضة...
تَحجب أعناق سنابل القمح 
النائمة عِند حواف المَقابر
 أن تَكُون خُبزاً ليناً ...

قِطَع النهار المُتسخة بالشمس
لا تَكف عن نفث روائح عفنة
عند نوافذ ليل يتيم يتبرج
 لأثواب مُلطخة بالشهوه ...

مَراكب قبيحة بالثقوب تحت
عتبة جفوننا؛ لا تَخجل مِن 
صرير مجاديف وقحة
من عِظام طائر مريض مَر بِنَا ...


رمالٌ يجرحها ملحٌ خشن
هطل مِن سماء غارقة بالزيت
وَ لم تُربكها صلوات المطر 
التي بعثتها طِفلة بكماء ...

رَماد جماجمنا المَحروقة بأحلامنا
لم يَعُد كافياً لردم حُفْرَة  ضيقة
كانت تغوص فيها أقدامٌ 
مُزينة بأحذية مُتشابهة باهظة الثمن ...

حِكمة يافعة بعين طفل خائف
لا تَستطيع أن تُنقذ نَملة عالقة
على إبرة عقرب أعمى 
مَازال لا يَعْلَم أنه قد بلغ السُم ....!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق