يوسف المغاري يكتب: هدبك وطن



استنبتك في وقار الليل 
بين تلاوين الصمت وسجدة الصالحين 
ومنحتك لقب غربة العطاش والدمعة المعتقة جزافا 
وصممت وشمك ببسمة الزفاف وحفيف السمر وضحكة البلهاء 
وفي بيادر أنسي لونت عينيك بلون الشغب وقصائد الاختراق 
وأسدلت عليك قدسية مزامير الرهبان 
وحينما جفت صلوات العناق الا ما قد خلا
استطفلتك بأنين الرباب ونهم الهيم في الهجير 
وقبل اللقاح المجزوع اقترضت بلاغة الشصوص وشغف السحاب 
وأنجبتك من صلوات الاختراق 
أعلنت في الناس عربدة الرياح وسخت في جدبة الخريف 
وفي جوربي مرقد السنابل  ايقاعات ليل اللهاث 
أجوب حكايا الليل متلبسا بنكهة الطين وغسلين الحصير
ألج سراديب الغثيان بتهمة الأقداح 
وتفاصيل صرخة ورثتها عن اليم وأمي 
ترتبين مواقيت المنسي بغشاوة الدروب 
وجنون يتسلقني راضيا مرضيا 
وعلى هدبيك أقمت مهواي و مهبط المزن وسور النزيف
ولعنت بكل اللغات زوايا الظلام 
وحولت المسافات الى قصيدة تسعى 
دونت على خصرك حمقي لأحيا مرارا 
أن تموت وقت الظهيرة صار بذخا تعشقه الأعاصير 
ففي سكون الليل ينمو الزرع و تنتحر الأشجار 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق