محمد الناصر يكتب: ظهيرة الحب



ما بعد ظهيرة الحب، عناق حار يطوق خصر الارض، روائح الطمي وقناديل الذرة تسود الجو مع نفس النهر المتثاقل برطوبه عالية.. عصفوران على فزاعة قديمة يمارسان الحب في نشوة بعد اغتصابهما لحبات القمح من مساحة زراعته في المزرعة المجوارة.. الفزاعة كانت في حال سكون لا حول ولا قوة لها بعد أن أحيلت لمعاش اجباري..
كانت رسول سلام لكل الطيور على يديها التي صنعت من حطب الشجر تستقبلهم يبادلها الطير التحية بالفضلات تسقط عليها مشكلا شرائط عسكريه تحاكي مجندا يبيع الورد بعد ان حل السلام بخساره الحرب..
في هذه الارض أشكال ومسميات للحياة، للقمح موت وولاده وللذرة.. للطيور التي تمارس الحب، للديدان التي تنقب اسفل حقل البرسيم.. وكل نهاياتها ثانوية عدا نهايه الفلاح. حين يسقط تفتقده الارض بقمحها بقناديل الذرة التي لم تحصد بفزاعة القش التي سقطت ليلا.. بطلمبات المياه التي تمتد يديها من النيل حتى الجدول. 
الفلاح لم يعرف سوى الارض شكلا للحياة والارض كانت حبيبة وفيه لم تخنه يوما.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق