رنا اسعد تكتب: أنت َ ظل ٌ لا أكثــــر



على شفتي كلام معتقل
لــ عاشقة مرّغت بدماء الغضب
أوراقي جاهزة للإفصاح
ترغب بالإفراج عن وطن
من الكلمات
تقتات أحلامها من تعب الليل
وتقدّس حبيبها في كل صباح


أنا يارفيقي مثل أرض بكر
تبتلع جراحها .. تكتم غيظها
ثم تؤرّخ قاتلها وتعتلي فوق
عرش الكبرياء
أنا أنثى من حزن
استباح موطنها الزمان
لكنني لست شؤماً
فـ بيتي تسكنه طيور الحب
وتزوره فراشات المساء
ما عذبّني سواك يا ابن روحي
العشق فيك محنة .. وغربة
أنتَ دون الناس تُلبسني ثوب
رجولتك المتناقضة
فـ عينيك تتوضّأ من ضحكات النساء
ثم تتستّر كـ الشيخ خلف عمامة من الوقار
وتقذف وجعي .. حيرتي .. وغيرتي
في تابوت ٍمن حجر


الطريق إليكَ معبّد بالموت
كيف تفتح لي كل أبواب الجنة
ثم تقدّمني قرباناً شهياً لشهيق اللهب ؟
كنتُ أظنني دولة تسكنها شعوب أنفاسك
ولا تشتهيها ألسنة النكران و الجحود
اسمح لي يا معقل نبضي 
أن أخرج عن صمتي
فـ أنا لست تمثالا ً محنّطاً
يزغرد على جثة ما فات
وقلبي ليس مسرحاً للعرائس
تُراقص أوتاره على سيمفونية نزواتك
أنا شمعة للأمنيات أطفأها الأنين
وثورة تصنع رصاصها من فولاذ الصبر
كنتُ أظنّك كـ عنترة 
من دون الرجال
وأن صدركَ درعٌ أزليٌ تحتمي به
أحلامي الفقيرة .. البسيطة
كنتُ أظنّكَ 
وفي كل يوم غراماً جديدا ً
يرضع عقله من حبر عشيقته
ويهجر موائد الحسناوات
لــ رغبة جديدة

يــا قـاتـلي المغرور ..
كنا معا ًمدينة للحب حدودها
أنـا .. و أنـت
كنتُ أدعوك طفلي الحبيب 
وصوتكَ وحياً لــ شِعري
لكنني اليوم تعبتُ من الجري
خلف السراب
ابتعد بكذبك .. بغدرك .. بزيفك
عن صورة أيامي
وارجع وراء ظلّك الممسوخ
فـ أنا لا أساوم على كرامتي
تحت مقصلة الذبح
دمي ليس وقوداً ثميناً لملذاتك
و أنـتَ ظلٌ .. ظلٌ .. لا أكـثـر

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق