يارا يازجي تكتب: أنا لا أرى جيداً في الظلام



أستلقي في الفراش وكالعادة يهجرني النوم.أرفع عيني إلى سقف الغرفة فتتراقص أشكال  مختلفة محلقة فوق رأسي، تتلاشى كل الصور فجأة وأتخيل مشهد موتي..
دائما أشعر ببعض السرور في هذه المناسبات الحزينة لأنها تلم شمل أغلب الوجوه الغائبة.
أرى جسدي ممددا في التابوت.أطل على نفسي فتعجبني هيئتي، أشكر أختي في سري لأنها هذبت خصلات شعري المجنون.
أتمنى أن أرى وجه أمي لكن هذا محال فقد سبقتني منذ زمن طويل الى حيث لا تعب ولا بكاء ولا صرير أسنان.
أبتسم لأن أخي المسافر منذ فترة طويلة موجود ويمسك بيدي وأنقل ناظري بين  الكثير من الوجوه التي غيبتها الحرب وقذفتها إلى ما وراء البحار.
أبحث عنك، لطالما وعدت أنك ستكون موجودا دائما من أجلي.. لا أجدك في أي مكان..
لا شك أنك موجود لكن الظلام حالك اليوم في غرفتي وأنا لا أرى جيدا في الظلام..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق