خليل طاهر الشجاع يكتب: بكاء بصورة أو بأخرى



على قُربةٍ 
مِن مكان الجريمة 
جلستُ عند هبوط القذيفة،

نعم حيث
رأيت هلع الأمهات
وبكاء الصغار 
يُعلن عن وصول 
الموت هذه الليلة الفاجعة؛

جلستُ
هناك حيث
خوف الرصيف 
الذي يركض عارياً بين 
الأزقة من طيش هذه الحرب

هناك حيث
رأيت أيادي اللّيل ترتجف
من بشاعة الموت 

حين 
يُمزق قلب الحياة 
على هذه الأرض 

الّتي  
أُصيبت بالحُمى 
لكُثرِ  هطول القذائف 

وإني 
أسمعُ
تنهدات المقابر 
وهي تتضرع للموت 
أن يستريح قليلا؛

ألوك ويلوك بي 
حُزنٌ عميقٌ من القهر 

وأدّر 
على جسد
المدينة وابلا من دموع
كنافلةٍ من صلاة خوفٍ على 
وطناً صار في شِفا الهاوية
وإني أعود مِن الموت إثر كل قذيقةٍ؛

ولكن 
قلبي المُعذب 
قلبي المُجمر 
قلبي المُسرج بالجمرِ 
يموت باليوم ألفيّ موتٍ 
إذا تخنق الحرب طفلا.. أو تُمزق طفلة،
أو يسرق الموت من صدر أُمٌ بالقذيفةِ طِفُلها

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق