يمان سعد تكتب: بين نسيان ولك


سبعةُ أشهرٍ من الغياب، المغلّف بالصّمتِ المطبق، كسبعِ سنواتٍ عجاف، أحالتْ جنّةَ قلبي صحراءَ قاحلة، آن الأوان لأن أصلّي صلاة الاستسقاء، ولكن "معقولة تشتّي ب آب!"، لا بأسْ، يكفيني شرفُ المحاولة!
جِئتُ اليوم بكتاب
خاصّة أحلام مستغانمي الّتي تبغضها، بدأت بالتهامه حين قيظِ شمسِ وجهكَ على صحراء قلبي، شمسكَ الّتي لا تغيبْ، شرعتُ في تطبيق دورسها في نسيانك، أحببتكَ كما لمْ تُحِبَ امرأة، نسيتُ ربيع عمري في سبيل حبّك كما ينسى الرجال، أوقفتُ عدّاد حياتي مذ ذهبت، ولذلكَ فزتُ بشهادة تقديرٍ حماقتي  بجدارة، هتفتُ بأعلى صوتي "بالروح بالدّم أفديك حبيبي!" ،إنهرتُ كلما قالتْ مستغانمي: أصمدي! و أقسمُ حبيبي أن لو وجدتُ حينها سبيلاً للوصول إليك، لأهلكتكَ كلَّ ثانيةٍ بما أنتَ فاعلٌ الآن؟! تجنّبتُ كلَّ الأغاني العاطفية، وأقسمُ على ذلك! إلّا أنني رقصتُ على أغنيتكَ التي أهديتني، ثمَّ صرختُ بأعلى صوتي (No,i can't ) تهرّبتُ من إجابتها على سؤالها "أتريدينَ النسيانَ حقّاً؟ إستنشقتُ بملئا روحي عبير عطرك، صنعتُ من الذكرياتِ تبّولت، ثمَّ حفِظتُها في برّاد عقلي، لحالات الجوع العاطفي، صليتُ و دعوتُ لكَ ولنا، وقفزتُ حماسةً عند قرائتي لميثاق الشرف الأنثوي وطبقتُ بنوده الأربعة، أحضرتُ قلمي الذي أكتُبُكَ به، خططتُ حرفا إسمينا مجاورين لعبارة "إلى الأبد" مازلتُ مصدومةً بك، بكيتكَ حتى  صرخت دموعي"ارحميني!" عشقتكَ كما لم تعشق امرأة، وأنساكَ الآن! أرفقته بتوقيعي مزداناً بحرف إسمك، غنيتُ جذلَةً مع جاهدة وهبة، أغاني ذكراكْ، أنهيتهُ، هاتفتُ صديقتي في الرابعة فجراً، أقصُّ عليها ما فعلنا، ما لم نفعل، ما لن نفعل..!
حسناً، هذا لم ينفع! لم أنسهُ حتى الآن!
عزيزتي، إقرئي كانت لك، لحلا المطري، علَّ طريقتها تنفعك..!
سأفعل..
الساعةُ التاسعة صباحاً، سأبدأ بها الآن، عساها تكونُ اللوثةَ التي ستتلفُ ذاكرتي بك! كنتُ أنا رنا، وجعلتُ منكَ أيمن، قرأتُ مع رنا كتابَ نسيان للمرّةِ الثانية، وقّعت ميثاق الشرف، أعذرني، لم أستطع منعَ نفسي من الرقص نشوةً عند قراءتي "فليحلَّ عليَّ غضبُكِ يا مستغانمي! ما استطعتُ أن أنسى!"، أنهيتها واعدةً إيّاها أن أحاول، عليَّ أن أكتبكَ إذن! مذ فراقنا، لم أكتب عنكَ سوى مرّة واحدة، غير محاولتي البائسة هذه، كنتُ أهربُ من الكتابة عنكَ وإليك، جالدةً نفسي بسوط اللامبالاة المهترئ، حان  الوقتُ الآن لأن أبوح لكَ بتوقي لعناقك، حاجتي ل كلماتك، سأنقلكَ من قلبي وعقلي إلى دفتري، إخترتهُ بنفسجياً كحُبنا، أحتفظُ به لأهديكَ إياهُ عند عودتكَ باكياً إليّ، ستقرأ في صفحته الأخيرة "قد نسيتك!"، وفي الأولى الإهداء، إذ أنك  على خلافِ تِلكَ المرّة، أصبحتَ غريباً، والإهداءُ للغرباء، كما علّمتني مستغانمي!

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق