خليل طاهر الشجاع يكتب: الخروج عن النص


إنّني 
أخرج 
منك
دون شيءٍ..
إنني فعلا فعلتها،
إنني أخرج منك دون عوائق،
أخرج
من قلبك،
عقلك، ملامحك،
ومن خيالك أيضا 
فعلا..
إنني أخرج 
أختلس كالضوء 
من ثُقب نافذة الظلام  
مسافراً في رحلةٍ إلى الذات  
أو عائداً مِن أدغاث التكهن بالهوى 
إنني 
أخرج منك
باحثاً عنك بعيدا عن 
جراحك، حزنك، سُهدك، شتاتك
فعلا.. 
ها أنا أفعلها وأخرج 
إنني كنت لا أّملُ من الملل 
الذي غمست قلبي في طينهِ
إنني 
أخرج 
وأنت تعلمين 
جيدا أنها
لم تكن
غريزة الكتابة 
شهوة  الشهرةِ العاهرة
وتعلمين أنني 
لم أنتظر يوما جمهوراً
للقصيدة في ذات مسرحا
لكنني 
أخرج منك فعلا 
لأنكِ جيشٌ من النساء 
اللواتي لا يُقطعن أيديهن مُطلقا
هل
عليّ الجلوس هنا
وإعادة الحُزن مرةً بعد مرة!؟
هل 
عليّ الجلوس هنا،
وأنا 
ثقيلاً 
عليك لمجرد 
أن أفكر بعناقٍ دافئٍ وطويل!!
أتعلمين أنني 
أحاول النظر إليك 
كما لو أنني شخص آخر،
لم يُعانقك أو يُقبلك
أو حتى
لم يُفكر أن يلهو بظفائر 
شعٙركِ الجعديُ 
لأنسَى كل شيء 
ولا أنسى 
شيء!!
هل  
عليّ إنتظاركِ
لتخرجِ كأغنيةٍ من أصابعك العازفة،
أنتظركِ.. كيف؟
وقلبي مليئا بالعجلة
وماذا سأفعل!؟
إذٙا لم تخرجين
حتى كقصيدةٍ ناقصة 
وأنت 
تعلمين
 أنك كل شيء
وليس هناك  شيئاً آخر 
أخرج إليه 
أخرج
وأنت
لن تكوني
أكثر 
من قصيدة،
وأكثر من حزنٍ 
أو أكثر من تعب
وأنت..
أنت 
لست كمثل باقي 
النساء اللواتي
يقطعن أيديهن لخروج شاعرا،
أو نبي 
أنت.. 
كالشمس 
تأتي وتذهب 
كالليل ينسدل 
ثم يرفع ستائرهُ من هنا  
كالماء، كالخمر، كالجمر،
كالنار..
أنت ماذا وكيف!؟ 
أنتِ من!؟ 
لستُ أعرف!؟
ولكن 
إنني أخرج 
منك لأبحث 
في الشمس عنّي 
أخرج 
بلا لونٍ
بلا روحٍ 
بلا قلبٍ 
وأخرج أيضا
دون خروجٍ
وإنني ذاهبٌ رغم البقاء
أعلم 
أنه 
عندما يكون الشعر 
متنفسنا الوحيد، 
فإننا به من ذواتنا نخرج 
أنني 
أخرج
أو أموت 
هنا داخلك
فإنهُ
ليس هنا طريقة أخرى
لأثبت لك فيها البقاء
غير الخروج

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق