محمد المياحي يكتب: أفكرُ باغتصابِ هذا الليل..!



لماذا يؤذيني ماذا فعلتُ به..! 
ولماذا تفتحُ المدينةُ أزرارَ قميصها الآن وتتحرشُ بي.. 
صنعاء الجارية تتحممُ في باحةِ القصرِ، ومع ضوء القمر تتلامع صور القتلةِ على صدرها، 
أسمعُ انزلاق الماء من على نهودها الملساء، 
وأرى كيف تهرولُ القطرات حتى المنفذ الجنوبي لجسدها وتسقطُ على البلاط ويسقطُ معها الشرف..! 
لا تسيئوا الظن ، أنا ولدُ خجولُ، ولا أتعمدُ المطالعة من فتحةٍ صغيرة جوار الستارة، 
كلّ ما في الأمر أنّ نافذةَ المدينة هذه الليلة مفتوحة كلياً ،
ربما أرادَ حاكمها اللص أن يجربُ حمل الساقين على وقعِ صوت المطر، ويستمتع بالليلة ِأكثر..! 
على السريرِ تستلقي الجارية، 
وجوارها سكّيرُ يحمل بندقية مدنّسة، 
وينالُ من شرفِ المدينة..! 
منذُ ثلاثِ أعوام يفعل ذلك 
لا يبدو أنه سيتوقف قريباً، وأمّا صنعاء فيبدو أنّها مدينة أدمنت الرذيلة، 
أما من حقوقٍ لنا نحن الزُهّاد اللذين تشمئزُ قلوبهم من مناظرِ المعصية..؟ 
آه يا صنعاء، كيف تقبلين ثوراً يغتصبكِ، وترفضين بعلاً شرعياً يهبكِ السكينة بإرادة الناس ودونَ سخطٍ من الشعب..! 

تعالي أعلِمكِ الأدب يا مدينتي الوقحة..! 


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق