رؤى أحمد سويق تكتب: حيرة واقعية


يحدثني زوجي دومًا عن الفتاة التي يحلم بها، بأنها عكسي تمامًا، ولا تمت لي بصلة حتى! 

لا أعيره إنتباهًا، فهو لا يروق لي أيضًا! 

أكمل غسل الأطباق، يرمقني بنصف عين، جالسًا على نصف الكرسي، ويأكل العنب! 

'أقسم بأنك لا تهمني'

 ليتني أستطيع قول ذلك و إخراجه من عقلي! 

حياتنا تشبه الحيوات الأخرى تمامًا، نملك بيتًا وسيارة يوجد لدينا أطفال، يعمل أيضًا هو في شركة محترمة، وأنا أقوم بدوري كزوجة، أمسك بيده في كل السهرات العائلية نبتسم لبعضنا كل فترة، ويقول بصوت مرتفع، كم أحبك! 

لكنني أكمل ابتسامتي الخرقاء، وأردد 
وأنا أيضًا! 

يصفق لنا الجميع دومًا، يحسدنا البعض ويتمنى البعض الآخر لنا سعادة دائمة! 

لا يهمني ذلك أيضًا!

باختصار قصتي ساذجة ككل الفتيات تقريبًا كنت أحب واحدًا وصعقت بالحياة مع آخر!

هذه هي فقط!

أضع الموسيقا وأزف بعضًا من دموعي كالعادة، يراني من خلف الباب ويرحل بصمت، 

"إنني أحبها، أحبها جدًا، 

تصطف الأخيلة دومًا بقربها، تشرق لها أشعة الشمس، تتخلل شعرها الأسود، وبشرتها القمحية، ملامحها الثابتة، وأسنانها التي تشبه ذاك القمر الغارق في نبيذ قلبي،
ألمع خواتمها كل يوم، أرى ملابسها، أتحاور مع عطرها، أبدل ديكور غرفتنا كل يوم كي لا تشعر بالملل، أوزع صورها على كل الجدران، 
أكتب لها، أصفف شعري من أجلها، أضع العطر الرجولي الذي تفضله، أرتدي قمصاني الأرجوانية دومًا، 

أرجواني!
ماذا أفعل، فهي تحبه!

أعلم بأنها لا تحبني كثيرًا كما أحبها، ولكنني أحبها" 

قرأت بصمت ما كتب، تنهدت واقفة، سقطت مني دمعتان، غطيته كي لا يشعر بالبرد ، أعدت ترتيب الغرفة كما كانت،  أكملت قهوتي، ثم استلقيت قربه،

أتمنى أن أحبه يومًا، أتمنى أن أحظى ببضع ما يملك من حب!

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق