فدوى الزياني تكتب: هكذا وُلدت



ولدتُ بلا رغبة في الصرّاخ 
تأخرت كثيراً  
عن الكلام
أمّي وبكامل حرصِها 
جعلت كتاكيتها  السبع
تقول كلامها  في فَمي 
كبرت الكتاكِيت 
و لا صوتَ لي في جوفيِ 
أصبح للكلمات
 مناقير حادة 
و لا فم تخرج منه 
استمرّ الصمت  
والكلام يخرج مني 
جرحا  تلو الآخر  
أمّي و بكامل حرصهَا
 مرّة أخرى 
قامت بحشو جروحي  بقطن أصابعِها
كبرت و لا اثر لدمعة واحدة 
على جسدي
و لم ألُم يوماً الأيادي التي
تسببّت في هذا العدد الهائل من الثقوب 
أنا  الآن قطعة إسفنج 
تتشرّب الحبّ و الحُزن معاً 
و بِغزارة ...

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق