سفانة ناصر كريم تكتب: من وحي إنسان


ضاق الضيق بضيقه وتاهت الروح بحياة الحنين، نار من النار تحرق الصميم ولا ملاذ إلاّ القلم، حتى الكلام إعترف بعجزه والقمر توارى تعبا لتعبها..
من يسمع..؟! من يداوي ومن الذي جرح أصلا..؟!
شيء ما بداخلنا فارغ يبحث عن طهر غير مراوغ، نسأل السماء فتبكي لنا طهرا لتغسل قلوبنا التي تئن حنينا.. تسقط دموعها فتتلوث بغبار أرض تاهت من النفاق حتى السماء عجزت عن تطهيرها والشوق للنقي شاق..
أنفاق هي الحياة أم أن الكذب راق لمن يروق له الإنفاق ليسلب النقاء من النقاء؟!
أنتهم الحياة بالخداع لنبرئ ضمائرنا من جرائم جريمة إرتكبتها أيدينا أم أن الحياة تستغل ضعف البراهين على جريمتها ؟!
تبرأت الجريمة من الجريمة وتعبت البراهين من برهنتها، والحيرة إحتارت بين معرفة الكاذب والضحية، والوهن تعشش في الجسد وما من أحد يدري البقية..
بين طيات الأيام نبحث عن صدق يروي عطش الحنين لطفولة طفل مات فيه الطفل عندما فتحت له الحياة واسع بابها ليدخله وبسمة براءة في عينيه، بين ماضي المستقبل نبحث عن مفهوم عرف بالسعادة النقية، ففي دواخلنا نجد السلام ولكن بانتقاله لأيدينا  ينام و كأنه لا يمكن أن يرى إلاّ بأجنحة الحمام، على أعتاب الشمس نقف و لا نرى النور وكأن النور فيها تحول إلى ظلام..
إلى متى سيظل تشتت الحقيقة يحكمنا ؟! إلى متى سنبقى نذيب الروح توقا للسلام..!؟ إلى متى سيبقى السلام حكرا للحمام..؟!
وفي زحام من إزدحام الأسئلة.. يقظة الروح إستيقظت ولحماقات الدنيا رفضت.. بحرا من العواطف أوقفت وللحقيقة تعطشت.. لونت الألوان بألوان المعرفة وصنعت أوراقها من العطاء، لم تعد تقنع بالواقع ولا تؤمن بالخيال.. تلد الحياة من رحم المستحيل ففي قاموس يقظتها ما المستحيل إلاّ ضعف وتهويل.. إذ من كان ليتخيل بأن الإنسان خلق من طين!
ما بين جوف السماء ولب الأرض عاقبت العقوبة لمعاقبتها نفسا بريئة كان خطؤها أنها حلمت فاحترق الحلم فانتفضت وكسرت جدار الرذيلة، سيرت الحلم وراءها وأرخت عهدا كانت فيه تسير خلف الحلم..
بحر من المستقبل تشقه بسفينة وتجري الرياح بإرادة السفينة.. تخط من الشمس خطا يصل النور بالقمر ليعود الطفل في قلب الطفل إلى طفولته التي سلبت من على باب الحياة..
آفاق من الآفاق فتحت وأزيل الغشاء الوهمي عن العين لترى شرذمات أرواح أمامها تتحدث ولا تسمعها، تبحث في دوامة مبعثرة من الحقائق عن حقيقتهم وتنظر لنفسها: لماذا أنا وما الهدف ؟!
أمسكت خيطا كان شاردا وبعنف اجتثته لتجد في راحة كفها حبا، وبإغماض الجفن سمت الروح وإخترقت السماء لتجد العلاج لنفاق الحياة ودنو الأرواح الضائعة فأمست المهمة حبا طاهرا من قلب طاهر عرف الحب في السماء، وإبتسامة تتزامن مع ابتسام قلب تعب من التعب فطهر..
للإنسان عقل ميز به عن سواه وفي رحلة الحياة باق لن يبرح البتة.. فعلى شروطه تسير ومن نقاء فؤاده وقودها وبالحب ينير المسير.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق