ريم باندك تكتب: جسد الريح



كل هذا الغياب 
ولم أنجُ من ظلك الذي يتكور في مساءاتي
يسلبني مخيلتي وماتبقى من ارتعاشات قلمي..
لم افلح حتى بالاحتماء من كل تلك الزوابع 
التي استقرت في جوفي 
مذ شرّعتَ أذرعَ الوقت 
لتركض على كتف اللهفة خلفي ..
أمشط شعر الحزن كل ليلة!!
أعلق عليه شرائطً حمراء بلون المسافة
امسده ببقايا أنفاسك العالقة على كفي
لا أعرف حتى لم بات ينمو طويلاً ومالحاً جداً
كضفائر البحر على صدري ..
أخبرني من يحرس أحلام السطور من سارقي الظلمات
فلا تسلبنا الريح حق إعادة تدويرها مع الصباح ..
هكذا ياحبيبي يهوي الليل بثقلٍ على وجهي 
فيصير الأرق كأسا ويسكر بين فواصله قلبي ..
رشفةٌ أخيرة ويبدو العناق على بعد شهقة
أقصر حتى من مسافة أصابعك 
وهي تتسلق عاريةً جسد الريح على عنقي ..
لا لم أفلح بقص أظافر الغيم 
ولابنحت أطراف النجوم 
ولاحتى بتجفيف كل تلك البحيرات التي تضحك عالياً
كلما امتلأ مرغماً بئر قلبي بمائك !!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق