إسراء خليفة تكتب: وكأنه يشبه اليوتوبيا


حياةٌ صاخبةٌ بلا معنى، عزلةٌ إجتماعية، روتينٌ ممل، إنشغالٌ بلا فائدة، وأمنياتٌ مبعثرة
لكن في ثنايا جدران ذاكَ المكان رأيتُ الطمأنينة والسلام، وقلوباً لا تعرفُ للنفاقِ عنوان، تستيقظُ صباحاً لتجدَ نفسك محلقاًٌ بين السحاب، والنجوم حولك متناثرة عوضاً عن الأزلام، لتولد النجوم من رحمها حوالي مئتين وخمسة وسبعين مليون نجم من تجمعات غُبارية غازية تدعى السدم، تتنتظرها بقلبٍ شغوف مشتاق
مجرة التبانة تلك تحتوي على تراكيز كبيرةً لمركب إيثيل فورمات الذي يمنح الفراولة رائحتها المميزة التي تفوق بجمالها رائحة الفراولة العادية، الشمس تشرقُ وتغرب كل ساعة على مدار اليوم، لونها أبيض ليس كما هو لونها أصفر على سطح الأرض، مجرةٌ لولبية الشكل تُحسن إستقبالك على أتم وجه فبين تارة وأخرى ترى نفسك في مجرة وعالم أجمل ممن سبقه، عالمٌ بعيد عن صراخ الأطفال، ضوضاء الحرب وأنين الفقراء، بعيدا عن صديقة توقظك منذ الساعة السادسة صباحاً لتحادثك َعن يومها الممل وفستانها الذي إشترته ليلة أمس ولم يحظى بإعجابها لرؤية إبنة الجارة قد إرتدت ذاته
عالم ٌيحررك من زنزانة القيود والروتين ويجعل قلبك يحلق فرحاً كما أنت محلقا بالأُفق..
حتى طعامهم وشرابهم مختلفٌ تماماً فهو يعتبر آخر إهتماماتهم والحب في قاموسهم يُختصر بياسمينة وجورية، فتنبت زهورهم رحيقاً أخَّاذ..
عالمٌ أخرجني من جحيم الواقع لجنة الخيال 
لتُنافي أختي وسادتها على وجهي وأنا غارقة في نومي  فيُوقظني من رونق هذا الحلم وَتخبرني أنه اليوم هو دوري  في إعداد وجبة الفطور.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق